هل وصلنا لمنتصف السلم؟

حتماً سيأتي اليوم الذي سنصل به للديمقراطية الحقيقة وغير عرجاء وتدفع بعجلة التنمية.

هكذا رددت على أحد المتابعين الكريم عندما سألني والتالي؟ إلى متى ونحن ننتظر ؟

من يتابع الوضع ويربط مابين احداثه مؤكد بأنه سيصل لنتيجة بأننا في طريقنا للديمقراطية الحقيقة نحن لم نصل لها بعد ونحتاج لوقت وهذا الوقت بيدينا نحن وليس بيد الغير، نحن من يحدد الوقت الذي سنصل به للديمقراطية الحقيقة واهم سبيل لذلك هو العمل الجامعي تلك الخصلة التي نحن فقراء بها جداً لابل نحن بفقر شديد بهذه الخصلة لا ثقافتنا تعودت على ذلك ولا بيئتنا ولا حتى جيناتنا، لذلك نحن بحاجة أولاً وقبل كل شيئ لتنمية ثقافة العمل الجماعي وعندما نصل لهذه المرحلة نكون قد خطونا أولى خطواتنا نحو الديمقراطية الحقيقة لذلك لو تلاحظوا بأن أنظمتنا التي حكمت شعوب منطقتنا طوال القرون الماضية كانت حريصة كل الحرص على استخدام سياسة فرق تسد وترسيخ سياسة واطيعوا أولى الأمر منكم وكأننا شعوب قاصرة

تحتاج لولي أمر يقودها ،شعوب لاتعرف كيف تتدبر أمرها شعوب بحاجة مستمرة لمن يرشدها ويقودها مثل القطيع حيثما يشاء ولي أمرها.

هذه السياسة لا بُد وأن تنتهي ونحن في القرن الثاني والعشرين اليوم كل شعوب الأرض قاطبة تحررت من قبضة حُكامها ولم تعد هناك انظمة غير ديمقراطية إلا في منطقتنا

المنكوبة بأنظمة أبوية تُطبق سياسة السمع والطاعة فقط.

لذلك لو تلاحظوا بأن هذه الأنظمة تبتز بعضها البعض، لازالت أنظمة منطقتنا يحكمها منطق غزو قبلية لأخرى وأن تغير المشهد قليلاً وتحولت القبيلة لوطن به قوانين وحدود وعلم ولا أدل على ذلك ماحصل في عام 1990 عندما غزى صدام الكويت، يوم أمس نشرت ڤيديو يتحدث به شخص مصري الجنسية وبكل تأكيد لا يمثل الشعب المصري، يُهدد بغزو دول الخليج بالتعاون مع الصهاينة ويتحدث بكل ثقة باسم مصر والجيش المصري والجاليات المصرية في الخليج المستعدة لتدمير دول الخليج باشارة، أما تعطونا فلوس أو سنُدمر عليكم دولكم وهذا المنطق حقيقةً لا اعتبره منطق عفوي وإنما رسالة ابتزاز واضحة وتهديد وقح فتخيلوا مثل هذه العقليات تُدير أوطاننا!!!؟

لذلك ديمقراطيتنا العرجاء الكسيحة سموها ماشأتم هي خيارنا الأسلم للوصول لديمقراطية حقيقية بعيدة على نظرية ولي الأمر وبعيدة عن حكم العسكر وبعيدة عن حكم تجار الدين، أن وصلنا لهذه المرحلة نكون قد ولجنا في طريق الحُرية الحقيقة والديمقراطية السليمة، ونحن في الكويت وصلنا لمنتصف السلم، وعلينا استكمال المسيرة التي بدأها اجدادنا ووثقها أبائنا وعلينا مسؤولية تطويرها، وأن كنت تبحث عن مستقبل ديمقراطي وحرية وكرامة إنسانية فأهلاً بك أما أن كنت تبحث عن دولة قندهارية فهي ليس هنا في الكويت أرض الأحرار والحرائر.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.