على أثر مقال الأمس الذي كان بعنوان كوثر البشراوي هل لازلتِ عند رأيك بوضع صباط سيد المقاومة على رأسك!!!؟ وصلتني عدة رسائل من الداخل والخارج، وفي الحقيقة واضح بأننا لازلنا في سنة أولى حُرية رأي حتى وإن كان ذلك الرأي به ما به من رأي وبالنسبة لي كل ردود الفعل التي وصلتني لها كل التقدير والاحترام وأُوكد على أنها رأي حتى وإن اختلفت معها وأختلفت معي ومن حق أصحابها ان يقولوا رأيهم ولكن ما استفزني كمية التضليل التي وصلتني لتبرير موقف حزب الله من التوقيع على الاتفاقية مع العدو أو الكيان الصهيوني السابق وحتماً ستختفي هذه التسمية من إعلام حزب الله لأنه بكل بساطة بارك رسمياً تلك الاتفاقية وكأن لبنان لايحكمه حزب الله بثلثه المُعطل والذي صادر قرار الحكومة في السلم والحرب.
الأمر الآخر الذي استفزني هناك من قال بأن “الداخل الإسرائيلي بقيادة نتنياهو يقول لرئيس حكومة الاحتلال لقد استسلمتم لحزب الله، وأنت تصف الاتفاق بأنه خيانة لدماء الشهداء
مقالك غير موضوعي وغير منصف ومتحامل ويتلاقى مع منطق أصدقاء الصهاينة والحقائق الواضحة تفنده… لقد أسأت لكل تاريخك السابق بهذا المقال
أسفاه…”
تخيلوا بأني بهذا المقال أسأت به لكل تاريخي وكأن تاريخي منتظر مني أو منه أن نقيمه وفق امزجتنا وقناعاتنا غير مُدرك بأننا لانكتب للكتابة وإنما نكتب للتاريخ وللاجيال القادمة وللباحثين عن الحقيقة فهم الذين سيحكمون على مواقفنا.
وواضح بالنسبة لي بأن ردود الفعل معظمها جاءت من عناصر اعضاء بذلك الحزب ومن الطبيعي أن يدافعوا عن مواقف حزبهم لأنه بكل بساطة يمثل قناعتهم وهذا حقهم كما هو حقي في إبداء الرأي بحزبهم بالضبط مثل ردود الفعل التي تصلني من اعضاء في تنظيم الإخوان المسلمين وأيضاً من المنتمين للسلف عندما انتقد مواقفهم والعامل المشترك جميعهم مرجعيتهم دينية ويسعون للسلطة بأي ثمن وأنا على ثقة تامة بأن في حال وصولهم للسلطة سيسحلوننا في الشوارع وينصبون لنا أعواد المشانق بالطرقات وسيلاحقوننا من زنقة لزنقة ومن زرنوق لزرنوق.
هذه العقلية ذات المرجعية الدينية سياسية مادخلت مجتمعا إلا ودمرته عن بُكرة أبيه لاتقولوا لي ان حزب الله أو الإخوان المسلمين والسلفيين غير لا سلامتكم والتاريخ شاهد على ذلك وحذرت من ذلك مليون مرة بعدم تكرار التجربة بذات المعايير وتتوقعون نتيجة مُغايرة.
الخلاصة أُعيد ماذكرته وفق نظرية الأمور تُقاس بخواتيمها وخاتمة هياط المقاومة، اتفاقية واتحدى كل من انتقد مقال الأمس أن يتحدث عن الجانب الأمني في الاتفاق لأنه ليس فقط اتفاق نفط وغاز لا سلامتكم فيه شق أمني ويتضمن ضمان أمن وسلامة الحدود مع العدو الصهيوني!!!
ومن سيضمنها غير حزب الله المُسيطر على الثلث المعطل وثلث جنوب لبنان الذي لديه ترسانة اسلحة ستُصبح خردة وسيأكلها الصدأ من رذاذ البحر المتوسط، لذلك لن يُلقى حجر باليد فما بالكم بصاروخ، وأخيراً مهندس الاتفاق الذي كان يصول ويجول ما بين تل أبيب وبيروت ضابط سابق في الجيش إسرائيلي.
تعال انتقدني وقل مقالي غير موضوعي.