الديمقراطية ما بين العربية وحسن جوهر.

اليوم سيكون حديثي معكم عن ملفين شغلا الشارع الكويتي خلال اليومين الماضيين الملف الأول تقرير قناة العربية عن الديمقراطية الكويتية التي عطلت التنمية والملف الثاني ترشيح الدكتور حسن جوهر لمنصب نائب رئيس مجلس الأمة.

الملف الأول لاشك لدي بأن المُغردين الكويتيين لقنوا تلك القناة درساً لن تنساه واعتقد مرة ثانية في حال ما إذا فكرت تقرب بسوء لديمقراطية الكويت ستفكر ترليون مرة وبتقديري بأن أهم درس تلقته القناة هي أنتباه الشعوب لشيئ اسمه ديمقراطية بحد ذاتها وهناك من تساءل ماهي الديمقراطية وآخر تساءل ماالذي حدث في الكويت وأخرون بحثوا عن شيئ اسمه ديمقراطية لمعرفتها الخلاصة انتبهت الشعوب لشعب يمارس حقه بالاختيار الحُر لمن يمثله في شيئ اسمه برلمان واستطاع ذلك البرلمان عزل ثلاثة رؤساء وزراء من أبناء الأسرة الحاكمة من مناصبهم بتغيير سلمي حضاري مثله مثل بقية الديمقراطيات في الدول الديمقراطية، هنا كانت صدمة قناة العربية التي لم تُدرك بأنها قد افادت الديمقراطية في المنطقة وليس الديمقراطية الكويتية فقط رغم أن الطريق طويل إلا أن الديمقراطية ستغزو منطقتنا الغنية جداً مالياً والفقيرة جداً ديموقراطياً.

البعض قال بأنهم ليسوا بحاجة لهذه الديمقراطية وهذا حقهم ولن نُنازعهم عليه وكنت ولا زلت أقول ليكن هذا الحق متوفراً للجميع ومن يُرِيد استخدامه فليستخدمه ومن لايُريد استخدامه فلايستخدمه المهم أن يكون متوفراً وعلى مايكون متوفراً في صحارينا الجافة ديمقراطياً لكي يرفضه البعض قد يحتاج لقرون لتصله الديمقراطية والتخلي أو التنازل طوعاً عن هذا الحق من يرفض هذا الحق الذي قد يصلهم بعد قرون هو الفجوة أو ال gap الحضارية بينهم وبين من يمارس الديمقراطية اليوم،وأخيراً اعتقد ان الدرس الذي تعلمته قناة العربية لن تعيده مرة أخرى فمن يقترب من ديمقراطيتنا تلسعه ومن يعتدي عليها تدمره مثل ما دمرت صدام.

أما بشأن الملف الثاني ملف تزكية د.حسن جوهر لمنصب نائب الرئيس مجلس الأمة، أُجزم بأن د. حسن يشرف أي منصب يتقلده ولايحتاج لتزكية ولكن مع الاسف هناك من يستغل ذلك لتشويه ديمقراطيتنا طائفياً وبالذات من العناصر الدينية السياسية التابعين لتيارات دينية سياسية وتابعين للوثيقة القندهارية لاحظوا هم من اعترض على ذلك السؤال هنا لماذا اثاروا واعترضوا على ذلك!!!؟

فالدكتور حسن عضو مجلس الأمة ممثل لكل الأمة دستورياً ويحق له كما يحق لغيره بتقلد ذلك المنصب هذا رأي أصحاب القلوب النظيفة التي لاتنظر لدين أو مذهب أو أصل أو فصل ذاك الشخص تنظر لمواقفه وهذا ما لايعجب اصحاب العقول المريضة حضارياً سواء كان ذلك تابعاً لتنظيم سياسي ديني أو غير منتمٍ و أي فرد يحمل ذلك الفكر فهو مريض حضارياً يحتاج لقرون ضوئية ليصل لما وصلت له الحضارة البشرية اليوم.

طبعاً سيقول البعض أي نعم أنت كليبرالي تدعو للتعري والفساد والمراقص والمثلية وأنا تعودت على كليشاتهم لأني شخّصت مرضهم الذي انحصر بين السرة والركبه.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.