بداية أتقدم للشعب الأردني العزيز وحكومته بأحر التعازي وعظيم المواساة بمصابهم الجلل نتيجة للعمل الإرهابي الشنيع والمدان والمستهجن الذي حدث لأشقائنا في العروبة والإنسانية من الطائفة المسيحية من عمل إرهابي جبان لم يمتلك منفذوه الشجاعة بمواجهة رجال الأمن الأردني الأشاوس فلجئوا للحلقة الأضعف ليفرغوا بها حقدهم الدفين ومرضهم الذي تملَّك منهم ليطلقوا رصاص الحقد على أبرياء اجتمعوا لتأبين فقيدهم ليفقدوا المزيد من أحبائهم.
حادثة كنيسة الكرك ليس حادثة عابرة قام بها إرهابيون، وإنما حادثة عابرة للحدود، ويد الأجهزة ليست بعيدة عنها بالذات الأجهزة التي تسعى لتدمير مجتمعاتنا من الداخل، ومستحيل أن تكون من أفراد أو ذئاب منفردة كما يسمونهم، وهؤلاء لجئوا للحلقة الأضعف لتدمير دولنا واحدة تلو الأخرى، والحلقة الأضعف في مجتمعاتنا والأكثرية هم المؤمنيون المسالمون الذين يمارسون شعائرهم وطقوسهم الدينية بشتى طوائفهم لذلك نرى الحواجز تحيط بأماكن العبادة، وهذا ما يتطلَّع له أعداء منطقتنا سواء كان ذلك من الشرق على يد الفُرس وما يقومون بما يقوم به قراصنة الطائرات حيث يساومون السلطات على أرواح ركابها وهذا بالضبط ما تفعله طهران حيث تساوم الأمريكان والكيان وتقول لهم إن ضربتمونا سوف نضرب دول الخليج، أما في الغرب فالكيان أعلن وبكل وضوح مشروعه، وهو تحقيق نبوءة الهرمجدون بعقلية سلفية يهودية، ولن ينجح مشروعه إلا على خراب ودمار دولنا العربية، وحادثة الكرك فصل من فصول ذلك التخريب المتعمد لضرب المكونات مثلما حصل ولازال يحصل في سوريا والعراق وليبيا والسودان ولبنان.
فهل تستوعب شعوب المنطقة هذه الحقيقة ام ستظل تكرر مآسيها؟
هذا ما آمله…

