لم يعد في المنطقة والعالم تقريبا دولة لم تعترف في الكيان معظم وأغلب دول العالم تعترف به ما عدا دولنا الخليجية باستثناء الشقيقتين الإمارات والبحرين وبعض دول العالم، وهذا ما يفسر لي ما تتعرض له دولنا الخليجية من ضربات توجهها طهران وأذرعها، وآخرها ولن يكون أخيرها بكل تأكيد ضرب مكة المكرمة، وقبلها ضرب خط نفط شرق غرب، ولاحظوا التركيز على المملكة بالذات، ووضعت دولنا الخليجية من قبل طهران، وأؤكد على طهران لأنها هي وأذرعها تضرب دولنا الخليجية، ولا يستطيع أحد نكران ذلك، وأعتبره ضربًا بالنيابة عن الأمريكان والكيان لذلك وضعت دولنا الخليجية أمام خيارين إما التطبيع أو مصيركم مصير البقية، مسألة أنكم ترفضون رغباتنا فهذا أمر غير مقبول، وسنترك العصا الإيرانية تضربكم لسان حال الأمريكان والكيان يقول، ونحن نتفرج عليكم وهذا ما حدث ولا يزال يحدث بالضبط، ومن ينكر هذه الحقيقة فهو بالفعل لا يرى ما يحدث.
طرحت قبل ذلك عدة أسئلة لعلَّني أجد إجابة من أحد عليها، ووصل بي الأمر أن تحديتُ طهران التي ترفع شعار الموت لأمريكان وبالفارسية: مرگ بر آمریکا، ونرى ونشاهد ونسمع ذلك الشعار في كل خطب المسؤولين الإيرانيين أن تفسر لي هجماتها ضد دول الخليج رغم أنها ترفض التطبيع مع الكيان الذي يفترض منطقيا أن تساندها طهران وفق شعارها لا أن تضربها، وحتى الساعة لم يجبني أحد على ذلك، وعدم الرد والتجاهل يؤكد لكم ولي بالتخادم الذي تلعبه طهران مع الأمريكان والكيان ضد دولنا الخليجية، ولعلني أذكِّر بمعطى لا يقبل الشك والتشكيك به لأن الأرقام لا تكذب كما نقول فأكثر من 80% من صواريخ ومسيَّرات ملالي إيران وُجِّهت لدولنا الخليجية بحجة أن بها قواعد عسكرية أمريكية دعمت اعتداء الأمريكان عليها، وهذا كذب صراح، والدليل طالما أن طهران تمتلك أدلة على ذلك لماذا لم تنشرها؟! ولماذا لم تقدمها للأمم المتحده لتبرر ضربها دول الخليج؟!
هناك الكثير من الأسئلة التي حيَّرت المحللين في أسباب اعتداءات طهران على دول الخليج، وأهمها على الإطلاق هو طالما طهران تعتبر الكيان مجرد كيان لقيط لا قيمة له، ويجب أن يتم التخلص منه، ويعود الحق الفلسطيني لأصحابه كون العقيدة الإيرانية مبنية على أساس دعم المستضعفين لماذا تضرب من لا يزال متمسكا بدعم المستضعفين الفلسطينيين ليعود لهم حقهم بدولتهم التي اغتصبها الكيان؟!
المراد دول الخليج لا زالت صامدةً وستصمد لا محالة، وهذه قناعتي التي أراها وفق مشاهداتي، و لا أعتقد بأن طهران حينها ستُصْمِت صواريخها ومسيَّراتها لأن أول من سيكون ضحية سكوتها ليس دولنا الخليجية وإنما أذرعها في لبنان والعراق واليمن بسبب فشل طهران بلَيْ الذراع الخليجي.
بالمناسبة الدولة العميقة التي تدير المشهد في العالم لا يهمها كم ضحية يسقط من هنا أو هناك؟ ولا يهمها من أي دين أو مذهب فقد أشعلت الحربين الأولى والثانية وضحَّت باليهود أنفسهم بمحارق الأفران في ألمانيا رغم أنهم يهود.
فهل اتضح المشهد لديكم كما هو واضح لديّ؟
هذا ما آمله…
الله يحفظ دولنا الخليجية دولًا وقادةً وشعوبًا من كل مكروه…

