قرروا ماشئتم، ولكن ليس من حقكم أن تقرروا عن الآخرين.

يتنازلون عن 78% من أراضي فلسطين مقابل مصادرة المزيد من أراضيهم

منذ تصدُّر أخبار اعترافات الدول الغربية وعلى رأسها إنجلترا صاحبة وعد بلفور الذي وعد اليهود بأرض فلسطين أي أنه أعطى الغير ما لا يملكه، قد أعذر الإنجليز على ذلك كونهم دولةً استعماريةً لا قيمة لمن حكموهم أيام استعمارهم لشعوب الأرض حتى أسسوا امبراطورية لا تغيب عنها الشمس، ولكن أن يوافق من يملكون الأرض بالتنازل عن 78% من إجمالي مساحة فلسطين لليهود، وبذات الوقت اليهود يبلغونهم بصريح العبارة أنهم قادمون لقضم المزيد من أراضيهم، ولا تعتقدوا بأننا لن نتوقف فقط عند 78% بل نحن قادمون لتنفيذ ما وعدَنا به الرب في كتابنا المقدس، وأن ارضنا وفق ذلك الكتاب ما بين النهرين أي من النيل الفرات، هنا تكمن الكارثة الحقيقة التي تؤكد على أن هناك من تنازل عما لا يملكه بحجة السلام ما هو إلا تأكيد على ضعف حقيقي لا جدال به وإهانة تاريخية لا تغتفر وسيذكرها التاريخ بأنها أبشع تنازل رسمي مر على التاريخ .

من المفترض على أقل تقدير؛ واحتراما لكل من ضحَّى من أجل أرض فلسطين أن يُستفتى الشعب الفلسطيني بذلك التنازل كونه صاحب الحق في النهاية بتقرير مصيره وفق القواعد التي ضمنت ذلك لا أنتم من تعيشون بقصوركم الفاخرة وتنامون على ريش نعام بينما صاحب الأرض الحقيقي يقتل ويهجر وتنتهك حرماته، ويُحرم من أبسط حقوق الإنسانية المشروعة.

ليقرر العالم ما يشاء، ولكن أن يقرر عن آخرين لم يكلفوكم بالتقرير عنه، فهذه اسمها كارثة حضارية ستضحك عليها شعوب الأرض طوال التاريخ الذي سيلعن كل من شارك بذلك.

Shopping Cart