هل سيحسم الكندانيون الأمر؟

ما حصل ولا زال يحصل في حضرموت من تجمع للكندانيون وغيرهم من أبناء الجنوب في حضرموت، أظن بأنه الشرارة الأولى لحرير الجنوب بعيداً عن الانتقالي الذي أخفق خلال العشر سنوات الماضية من تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي.

الجنوب اليوم غير جنوب الأمس فقد وصل حال الشعب الجنوبي لمرحلة لم يعد قادراً على أن يستمر صبره على صبره أي أن صبره لم يعد يتحمل أكثر من أربعين عاماً احتلالاً شمالياً وعشر سنوات وهو يرى الانتقالي يأكل العنب حبه حبه وهو متكئ على مسند معاناة الشعب الجنوبي ويردد عليهم عهد الرجال للرجال فلاهم شافو عنباً ولا تحقق عهد الرجال للرجال.

سؤالي لسعادة اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي، وما هي قراءتك -طال عمرك- لمسيرة الكندانيون في حضرموت وتوجههم لتحرير محافظتهم من بقايا الإصلاح في واديهم وما تسمى بالشرعية التي تسرق رغيفهم وتُعطيهم كسرة منه وتطالبهم بشكرها والصبر على جوعهم؟
هل ترى ذلك تمرداً على الشرعية؟
هل ترى ذلك تمرداً على الانتقالي الذي ترأسه؟
وكيف ستواجه ما يحصل في حضرموت؟
هل ستقف متفرجاً؟
هل ستدعم تحركهم؟
أسئلة مُستحقة يا سعادة اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي المكلف بمليونيتين بعودة دولة الجنوب، ولا بد من الإجابة عليها عبر بيان رسمي من مجلسك الانتقالي وأنت ترى بأن الجنوب يمر بمخاض كل شواهده تشهد على ولادة عودة دولة الجنوب وأنت بعيد جداً عن المشهد طال عمرك، وأخشى ما أخشاه أن يكون قطار عودة دولة الجنوب قد انطلق من حضرموت على يد الأبطال الكندانيون ومعهم الشعب الجنوبي وأنت تناظر لهم من بعيد فكل ساعة تمر عليك وأنت تناظر قطارهم وهو يغادر محطة الحبة حبة يفل تاريخك ويختفي عن أنظارهم، والأمر متروك لك، إما أن تتلاحق نفسك وتركب معهم ذلك القطار أو سينساك التاريخ المتوقف في محطة أكل العنب حبه حبه…

Shopping Cart