منذ أن سمعت عن المصالحة التي تمت بين أبناء عفاش ودول المحيط وأنا للأمانة أتحسر على وضع الانتقالي الذي انتظر قرابة عشر سنوات يراهن على أحصنة خاسرة رغم وضوح تلك الخسارة لي كوضوح شمس تموز في رابعة نهارها، ونصحتك بأن مراهناتك يا سعادة اللواء عيدروس الزبيدي خاسرة ولكنه -مع الأسف- استمريت بهذه المراهنة حتى خسرت كل رهاناتك بما فيها وأقولها لك يا سعادة اللواء عيدروس من منطلق الحرص والتنبيه والنصح بما فيها مصداقيتك -طال عمرك- لم تنجرح فقط وإنما أصابها العطب وأنا آسف أن أقول لك ذلك ولكن كما قيل في أمثالنا اتبع من يبكيك ولا تتبع من يضحكك لا أستطيع -طال عمرك- أن أراك تتهاوى ولا أنصحك وهذا واجبي الأخلاقي ولاخير فيني إن لم أصارحك بهذه الحقيقة التي أرها مجسدة على أرض الجنوب من المهرة لباب المندب.
نهاية مؤلمة يا سعادة اللواء صدقني بأني أتألم من داخلي على هذه النهاية التي اخترتها بنفسك ولم يجبرك عليها أحد رغم أن أمامك خيارات متعددة تشتري بها تاريخك ولكن على ما يبد أنك لم تتعلم من التاريخ، وأسوء درسا به هي خسارتك على من راهنت عليهم.
وأخيراً سعادة اللواء أني أرى بارقة أمل ذات شعاع خفيف وبسيط يكاد يختفي من آخر النفق ورغم ذلك تطل تلك البارقة من نهاية النفق المظلم وهذه البارقة تتمثل في خيار أما حسم أو أترك الأمر…
