‏من الثُلاثي المسؤول عن تدهور أوضاع البلد؟

‏لم يعد خافياً على أحد تدهور الأوضاع في الكويت وتراجعها وتخلفها ومشاكلها وأزماتها التي تلد أزمات ومشاكل تلد مشاكل تحلق بجو التخلف وتنتج اجيال مشوة فكرياً وثقافيا.

‏قد يقول البعض بأن هذا تشويه للواقع وتبرير لأزمة التيار المدني الذي كل يوم عن يوم يزداد وضعه تدهوراً في الساحة وللتغطية على عجزه، لا والله وبالله وتالله لا تغطية على تدهور حالة التيار المدني ولا هروب من حقيقة، والحقيقة هي أن بالفعل حالة التيار المدني بتدهور مستمر ولا مجال لنكران ذلك ولاحول له ولا قوة، ومن هو في المشهد والمسؤول عن تدهور أوضاع الكويت على كل المستويات هم ثلاث جهات في الدولة الجهة الأولى الحكومة والجهة الثانية تجار المال والجهة الثالثة تجار الأوهام والخرافات هذه الجهات الثلاث هي المتصدرة للمشهد وهم من بيدهم كل شيئ سلطة ومال وإعلام ودين، وبهذه الحالة من يكون مسؤول عن تدهور حال الكويت؟

‏الطبيعي وللأمانة وكمقارنة مابين حال الكويت قبل تحالف الثلاثي ضد التيار المدني عموماً فأن أبان فترة ستينيات القرن الماضي وحتى السبعينيات منه كانت الكويت في قمة نهضتها فالتاريخ والأرشيف يشهد بذلك ولامجال لمقارنة تلك الفترة مع الفترة التي تلتها وحتى الساعة، لذلك سؤالي طالما أن هناك من يقول بأن ليس لكم مكان كليبرالين أو مدنين أو علملنين في الساحة والمجتمع يرفضكم لماذا تدهور حال الكويتيين في ظل تمددهم وسيطرتهم واتساع نفوذهم؟
‏لماذا مع تدين المجتمع زاد معه الفساد ونهب الأموال؟

‏أن تحالف ذلك الثلاثي ضد التيار المدني هو من دهور حال الكويت وأوصلها لهذه الدرجة من الفساد الذي لم يترك زاوية في البلد لم يركن ويتغلغل بها لذلك واضح بالنسبة لي تدين وسلطة وتجارة لايمكن أن يجتمعا في مكان واحد وأن اجتمعا فهذه النتيجة ترونها بأم أعينكم إلا في حالة واحدة وهي أن التدين الذي نراه غير حقيقي وخادع.

‏ما أود أن أصل له هو أن على الحكومة أن تكون محايدة ككل حكومات الدول الديمقراطية إلا إذ كان الهدف هو القضاء على الديمقراطية نفسها وأحزم بأن هذا هو الهدف النهائي والاساسي والرئيسي.

‏لذلك على الحكومة أن كانت صادقة أن لا تنحاز لفئة ضد فئة فغير معقول تجار مال وتجار دين يُعطون كل شيئ وتيار مدني يُحارب بكل شيئ وفي هذه الحالة طبيعي يضمحل التيار المدني وهذا ماهو حاصل لذلك الحكومة كانت جداً حريصة على عدم عودة نادي الاستقلال بعد حله ومصادرته مثلما حلت وصادرت جمعية الحُرية بينما الجمعية الثقافية الاجتماعية أرجعوا ترخيصها وجمعية الإصلاح لم تُمس وجمعية أحياء التراث موجودة ناهيكم عن توزيع المناصب في الدولة بينهم ككوتة لكل تيار ديني بكل الشركات والمؤسسات والوزارات، أذن من يتحمل مسؤولية تدهور حال البلد التيار المدني أم التحالف الثلاثي!!!؟
‏أترك الاجابة لكم.

Shopping Cart