منذو أكثر من عام تقريباً والجميع استبشر بانفراجة تُعيد للكويت ابتسامتها التي حلت محلها الكآبة ولازالت تلك الكأبة أراها على جميع الأوجهة، وفي الحقيقة لم اجد أحد أو أدخل ديوان إلا وحديثهم عن مايجري في الدولة والسؤال الذي اسمعه دائماً لماذا يحدث لنا ما يحدث؟ ومن جماليات الكويت يمكنك جس ومعرفة نبض الشارع بشكل عام من زيارتين أوثلاث للدواوين لكي تكتشف المزاج العام وتعرف أين اتجاهه.
أنا بالنسبة لي المشهد واضح سبق وأن قلته رأيي به بكل بساطة مايحدث لنا هو عقاب جماعي لتمسكنا بالدستور والديمقراطية والحُرية هكذا وبكل بساطة ولا ادل على ذلك إلا ملف العفو، هذا الملف علچوا به سنوات وكل ما نكشنا الموضوع سربوا وقال في الدراسة رغم أن هناك لجنة ثلاثية بمرسوم أميري رقم 218 لسنة 2022 بشأن العفو الخاص تشكلت اللجنة من النائب العام المستشار سعد الصفران ووكيل وزارة الداخلية الفريق أنور البرجس وأصدرت مرسوم يتيم للمرة الثانية يضعوا اسماء معفي عنهم من قضية ويتركوا أخرى يسبقه تسريبات قاتلة اسميتها جريمة إعدام وحصل ذلك في المرسومين الذان صدار المرسوم الأول لمجموعة تركيا والثاني المرسوم الذي صدر بعده، البلد بحاجة لتبريد ساحته باسرع وقت ممكن ومن غير المنطقي أن يستمر البلد بهكذا سياسة.
لذلك لابد من قفزة نوعية تُرجع الابتسامة لهذه الأمة التي فقدتها من سنوات ووقف حال البلد بهذا الشكل لن يكون في صالح أمنه وأستقراره لأن تجاهل حق الأمة بأن تعيش بكرامة وأمن وأمان وأستقرار لايخلق بيئة سليمة وصحية في ظل وفرة مالية غير مسبوقة أي تبرير لايمكن قبوله حقيقةًً، وعليه وجب أن ننصح بأن تعود الأمور لنصابها لايمكن قبول مسك السلطة والتحكم بمصير أمة كاملة وهكذا وضع الأمة الجميع على صفيح ساخن والبلد يعيث به بطاركة الفساد فساداً ويحددون ماذا يُرِيدُوا وما لايُريدوا وقد آن أوان وضع حد لذلك وإلا من المستحيل أن تتطور الأمور للأحسن مهما كانت
ومن الأولويات التي أن لم تُأخذ في الاعتبار ملف الحُريات وملف العفو فأننا لن نصل لأستقرار ينتشلنا جميعاً من هذا المأزق الذي نمر به جميعنا والذي ليس به رابح ومن يعتقد بأنه رابح بمثل هذا الوضع فهو واهم بالذات في ظل متغيرات دولية وأقليمية لاترحم الجامد أن لم يتغير معها.
