لا أعرف وليس لدي معلومات فيما إذ كانت الصمت الحكومي عن ما جرى ولازال يجري هو تطبيقاً لحكمة أن كان الكلام من فضة السكوت من ذهب أم أنه تطبيق فعلي لسياسة دعهم يقولون مايشاؤون ونحن نفعل مانشاء أم أن المسألة لاتعدو كونها ورطوا أنفسهم بقرارات غير قادرين على تبريرها ولا كيفية الخروج منها.
بجد لا أعرف مآل الوضع غير أنه متجه لمزيد من الاحتقان الذي أراه يتراكم يوماً عن يوم في ظل عجز واضح على المستوى الحكومي وعلى مستوى التيارات السياسية التي هي لازالت على وضعية الصامت رغم خطورة الحالة.
الوضع فراغ بكل جوانبه وبحكم الطبيعة الفيزيائية السياسية عندما يكون هناك فراغ حتماً سيتم ملئة من أي طرف كان، لذلك هناك دعوات للنزول لساحة الإرادة يوم الاثنين المقبل الساعة العاشرة مساءً وهي دعوة أُطلقت عبر عدد من النشطاء في وسائط التواصل الاجتماعي هي دعوة لسد ذلك الفراغ الذي احدثته الحكومة والتيارات السياسية وأيضاً مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات وغيرها من مؤسسات مجتمع مدني تخلت طوعاً عن دورها في المجتمع.
لذلك وبحكم مسؤوليتي الحقوقية وكممثل عن المجلس الدولي للمحاكمات العادلة وحقوق الإنسان سأكون متواجد مع فريق الرصد والتوثيق لرصد أي أنتهاك يتعرض له المحتجون سلمياً اعتراضاً على تخلي الحكومة والتيارات والجمعيات عن دورها.
أن تعليق المجتمع برمته بأزمات لاحدود لها وغير منطقية ولا حلول لها والمتضرر المباشر منها المواطن حتماً ينتج عنه نزول لساحة الإرادة ليُعبر عن سخطه واعتراضه على من يتلاعب بحاضره ناهيكم عن
مُستقبله الذي أصبح لاوجود له لدى المواطنين لابل لا مستقبل أي أن المواطن أصبح لديه شعور بأن حكومته لايهمها مستقبله وهذا الشعور خطير والدليل رغم كارثية الواقع تركت الحكومة المواطن يتخبط بتحليلاته عن اسباب كل هذا الفشل المتعمد بكل شيئ وفي ظل سياسات أصبح من الواضح بأنها سياسات تتعمد تجاهل مستقبل المواطنين الذي هو مستقبل وطن يأن من تجريح جسده عبر نهب وأكل من لحمه الحي دون مراعاة أي شيئ يخص المواطن ومستقبله، وبذلك عندما يدعو المواطنون للنزول لساحة الإرادة فلهم حق بذلك دون ريب.