اليوم ينتصف هذا الأسبوع بعد الأسبوع الأول الذي تقدمت به رسمياً لرئيس مجلس الأمة الرمز الوطني بوعبدالعزيز الذي نضع به كل أملنا به لإنقاذ أهل الكويت من القوانين المُقيدة للحُريات ولازلت أنتظر لقاءه لكي ابحث معه الكوارث الأُسرية وتدهور السمعة الحقوقية للكويت نتيجة لتطبيق تلك القوانين.
أنا لا أعرف حقيقةً فيما إذا أنا أُغرد خارج السرب؟
أم أني أُبالغ؟
أم أني على خطأ؟
بدأ الشك يلعب بعبي كما يقولون ويساورني ويُسايرني ويُلاحقني حتى امساكي لمخدتي المسكينة آخر النهار وأسألها هل يُعقل طوال خمس سنوات وكتابة تقارير وتصريحات وبيانات ومقالات وتغريدات ولقاءات ومراسلات رسمية لمجلسي الأمة والوزراء واتصالات وذهاب لجنيف وتقديم تقارير للمنظمات الدولية واثبات نتائج كارثية وسجون ولجوء ولا أحد يتحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لأهل الكويت!!!؟
مساء أمس وسادتي المسكينة وذوذت بأذني وقالت لي يا بوخالد تراك أزعجتني ولم أعد أُطيق مُعانقتك وتجاذب أطراف
الحديث معك آخر النهار كما اعتدت على ذلك منذ عقود فحديثك أصبح مُكرراً ومملاً ودون نتيجة.
الم تسأل نفسك لماذا الكل متجاهل ما تطرحه رغم أنه لصالح حُرياتهم؟
فقلت : نعم
فقالت : اجل لماذا باعتقادك كل ذلك التجاهل؟
هل لأن ملف الحُريات هذا لاقيمة له لديهم؟
فقلت : من هم؟
فقالت : الجميع
فقلت : لا لا لا لاتُحدثينني عن الجميع وحتى وإن تجاهل الجميع هذا الملف سيبقى صوتي وانا كُلى ثقة بأن لدي الكثير من المؤيدين لهذا الملف ولكن بصمت وهذا حقهم فما واجهته من حصار ليس بهين ومع ذلك لايهُمني حتى وإن تخليتِ عني فلن أتخلى عن هذا الملف الذي عاهدت نفسي بأني لن أتركه تحت أي مُبرر.
هل تعرفين ياوسادتي العزيزة بأن الرضى النفسي الذي أنا به يساوي بالنسبة لي كل كنوز الدنيا، يكفيني بأني أشعر بداخلي بأن لي فائدة بهذه الدنيا على أقل تقدير يكفيني بأن لدي مشروع حياة حُرة وبكرامة إنسانية.
هل تعرفين ما الذي يشغلني؟
أفكر أحياناً بالملف القادم في حال ما إذ وأقول إذا وأنا استبعد ذلك في الوقت الحالي حُل هذا الملف لأن المؤسستين التنفيذية لا تُرِيد تعديل تلك القوانين والتشريعية لايهمهما على مايبدو حُرية الأمة وإن ادخلت معهما التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني فحتماً سكوتهم لعبت به أصابع أعداء الحُرية وإلا ماهو تبرير سكوتهم عمن سلب حُريتهم!!!؟
فجأة نهضت بانفاس تتلاحق وضربات قلب تُسابق مع الزمن وشيئ ما أمسك بيديه عقلي وهزه حتى نهضت مفزوعاً وبيد ترتعش امسكت رأسي ورددت لا لا لا لن اترك هذا الملف حتى وإن تركه الجميع فتعوذت من الشيطان الرجيم الذي جاءني في منامي يحرضني على ترك أبناء وبنات الكويت في السجون
والمنافي لاجئين ولا كأننا نُعيد سيناريو عام 1938 ذلك التاريخ الذي هُجر وسُجن وأُعدم به أهل الكويت لا لشيئ فقط نتيجة لأنهم دافعوا عن حقهم بالحُرية
فما كان مني قبل أن أنهض من سريري وأترك وسادتي إلا أني نظرت اليها وقلت : لن تهزُميني وستنتصر إرادتي حتماً يوماً ما حتى وإن كنت أُغرد مُنفرداً.