تنظيم العزاء والروح الكويتية.
تشرفت هذا الصباح بأن أقدم واجب العزاء لأسرة الصباح الكريمة بوفاة سمو الأمير الراحل الشيخ نواف الاحمد الصباح طيب الله ثراه في ديوانهم العامر في قصر بيان، أنا شخصياً كنت حريص أن أشارك في تقديم واجب العزاء لعدة أعتبارات .
أولاً:- هو واجب إنساني واخلاقي.
ثانياً:- لم يحصل لدى عائلتي عزاء الا ويحضرها كبار أسرة الصباح الكريمة.
ثالثاً:- الاختلافات السياسية عادة طبيعية مابين أسرة الحكم والأمة ورغم ذلك لايعني بأن تكون العلاقات الاجتماعية علاقة غير طبيعية بالعكس نختلف في السياسات والمواقف حتى التصارع ولكن يبقى في حدود الصراع في إطاره الطبيعي قد نرى صراع محتدم في قبة عبدالله السالم ولكن في ذات الوقت قد ترى الخصمين في الاستراحه يشربو القهوة مع بعظهم البعض وهذا ما يُميز الكويت.
رابعاً:- شاهدت الجموع الغفيرة من أهل الكويت يتوافدون لتقديم واجب العزاء كأمر وواجب حتمي ولم يأتو للعزاء كمدفوعين، الجميع حضر ووقف بالدور لساعة على الاقل ليلقي تحية العزاء في تنظيم رائع ومريح للجميع، واتقدم لإدارة المراسيم والحرس الوطني بجزيل الشكر وأقول لهم الله لقد بذلتم جهود رائعة.
خامساً:- حرصت أن أذهب في اليوم الأخير من واجب العزاء لأرى ما إذ خفت زحمة المُعزين أم لا ولكني وجدت جموع المُعزين يتوافدون دون توقف وأظن بأن الوقت لن يسمح بتلقي تعازي كل المُعزين بكل تأكيد.
سادساً:- تشتم الروح الكويتية الأصيلة في استقبال العزاء وأنت تتفرس بوجوه المُعزين وهم ينتظروا دورهم سواء الجالسين أو الذين يقفون بالدور ينتظروا دخول قاعة العزاء.
سابعاً:- العزاء المفتوح للجميع دون استثناء لا يسألك أحد من أنت أو من ولده فقط يسأل عن الهوية اي البطاقة المدنية دون حتى أن يدقق بها.
وأخيراً ما اقول إلا رحمك الله يا أبا فيصل وطيب الله ثراك واسكنك فسيح جناته لقد جمعت قلوب أهل الكويت بحِلك وترحالك السرمدي بحياتك ورحيلك.
