عواجيز الفرح

يوم أمس، وانا أتنقل بين ما يصلني من فيديوهات لفت نظري كلام أحدهم عن النواح والعويل الذي انطلق من بعض الحناجر ذات الصوت العالي الذي اعتدنا عليها كظاهرة صوتية بعد زيارة الرئيس ترامب للمنطقة، وعقده صفقات وصلت لأربعة ترليونات دولار كما أعلن عن ذلك، وجن جنون البعض بشكل هستيري.

في ذلك الفيديو وصف من ارتفعت أصواتهم بعواجيز الفرح، وهو بالفعل وصف يليق بهم بعدما فقدوا كل احترام لرأيهم، وعواجيز الفرح هن السيدات كبار السن مع احترامي وتقديري لهن بكل تأكيد، و اللاتي يجلسن ويثرثرن على ملابس وشكل العروس اليافعة وعلى الشابات اليافعات، وعلى أشكالهن وملابسهن بتحسر واضح على مضي العمر، وقرب انتهاء عمرهن الافتراضي أمام تلك الشابات الجميلات.

عواجيز الفرح هذه الأيام ارتفع ضغطهم مما تم تحقيقه من صفقات مع الأمريكان، ولا أعرف لماذا كل ذلك الحنق على دول الخليج بالرغم أن دولهم تملك ما لا تملكه دول الخليج من إمكانيات وثروات بأضعاف مضاعفة مع ذلك يرتفع عويلهم بشكل غير طبيعي وغير معقول؛ لأن فقط دول الخليج استطاعت توظيف ثرواتها لصالحها ولصالح شعوبها.

نعم دول الخليج من حقها أن تعقد صفقات تحقق لها مصالحها، وأن تلك الصفقات لا تدفع دون مقابل فكون أن تكون إحدى الصفقات نقل وتوطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بحد ذاتها ستكون لدول الخليج السبق في المنطقة بذلك المجال الذي يوميا يستحوذ على ركن من أركان حياتنا لدرجة أننا أصبحنا لا نستطيع الاستغناء عن ذلك بل أصبح جزءًا من حياتنا بينما عواجيز الفرح لا زلن يعيشن على أمجاد ماضٍ أكل عليه الزمان وشرب، ولم تعد تلك الأمجاد صالحة للاستهلاك الآدمي اليوم فما بالكم في المستقبل الذي عجزوا عنه الوصول له بينما دول الخليج تدخل به بقوة ومتانة.

وأخيراً، عويل عواجيز الفرح ما هو إلا تهرب من الاعتراف بحقيقة واقعهن المزري، وإلقاء اللوم على الآخرين، وأنهم سبب عجزهن، وكما يقول المثل لدينا البعير لا يرى حدبته، بينما الحقيقة التي لا يريدون أن يروها هي أن سبب بلائهم هو الفساد، وتجار الدين السياسيين والعسكر لديهم .

لذلك أقول لهم: اذهبوا ولولوا بعيدا عن دول الخليج يا عواجير الفرح، ودعوا الفاسدين الذين نهبوا ملياراتكم، وتجار الدين والعسكر والعنتريات تنفعكم.