التضامن الحكومي والشعبي الخليجي يفشل المخطط الشرير للأمريكان والكيان وطهران

سعدت حقا يوم أمس بعدما لاحظت ردود الفعل التي فاقت ثلث مليون مشاهدة وهي بارتفاع مستمر لفيديو لقاء صحفي للمتحدث الرسمي السعودي المالكي الذي ينفي به بأن هناك تهريب سلاح من سلطنة عمان للحوثي، وأنا شخصيا مقتنع بذلك دون ذلك النفي، ولكنه ردا على الأصوات المتصهينة، والذي أسعدني أكثر لمست روح الوحدة والتضامن لدى شعوب الخليج من خلال ردودهم وتفاعلهم الرائع الذي أرسل رسالةً للأصوات التي تهاجم المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، وهي بالمناسبة أصوات وحسابات تابعة للكيان الأزرق تدق أسافين الفُرقة وتثير الفتن والنعرات الطائفية والأحقاد، وتهاجم الدين والمذاهب وتحيي العصبية الجاهلية، وجميعها، والحمدلله والمنة، أفشلها الشعب الخليجي وحجَّمها ووضعها في سلة المهملات التاريخية، وسيسجل التاريخ بأن الشعوب الخليجية قادرة على إفشال أي محاولات لدق إسفين الفُرقة بينها؛ لأنها مدركة تماما بأن مصيرها واحد، ومثلما تضامن حزب الله والفصائل الولائية العراقية وخبراء فرس مع الحوثي لضرب الشقيقة الكبرى لا بد من تمتين وتقوية التضامن الشعبي الخليجي لدحر ذلك العدوان الذي لم تَسْلَم منه أي دولة خليجية.

ما أود أن أؤكد عليه بأن تلك الميلشيات والأحزاب والأذرع الفارسية في منطقتنا تضررت منها دولنا الخليجية بالتفجيرات واختطاف الطائرات وإطلاق الصواريخ والمسيَّرات التي ترفع شعار الموت لأمريكا، الموت الإسرائيل وما أصابها أكثر مما أصاب الكيان والأمريكان، ولا زالت تتضرر منها دولنا الخليجية وشعوبها بشكل مباشر، وحتى الساعة، فالتضامن الخليجي الشعبي والرسمي ضرورة جسَّدها الواقع لإفشال المخطط الصهيوأمريكي الفارسي لضرب أمن واستقرار دولنا الخليجية؛ لأن الهدف الأسمى للأمريكان والكيان وطهران هو ضرب آخر معاقل المقاومة الرافضة التطبيع مع الكيان، واليوم يستخدمون تلك الأذرع وقد لايصدق البعض ذلك ولكنها الحقيقة التي يجب أن تُفهَم فلايغرنكم القصف المتبادل بينهم فما هو إلا جزء من إحباك المشهد لكي يظهر على أنه حقيقي ومعظمه حقيقي، وبالفعل لكي لا يترك مجالا للشك ولو واحد بالمائة.

المراد أن ما رصدته من ردود فعل تضامنية خليجية شعبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد مهاجمي دولنا الخليجية رفع لديَّ منسوب العزة والكرامة الخليجية الرائعة، فكيف لا أرفع لهذه الشعوب والأنظمة الحية والرائعة القبعة والعقال؟