تابعت كالكثيرين غيري ردود الفعل على خبر جاء بسياق إجابة لنائب الرئيس الأمريكي فانس أثناء إحاطة صحفية كالعادة، قال: قد يكون -وركزوا على كلمة قد- هناك صندوق استثماري تموله دول الخليج، وكلمة قد هنا تفيد أن الفعل نادر الحدوث أو قليل الوقوع، وأيضاً الاحتمال أو الشك أي عدم اليقين وإمكانية حدوث الشيء أو عدم حدوثه، ورغم وضوح ذلك إلا أن البعض في محيطنا العربي كمن وجد له جنازة ليلطم بها، ويتشمت ويتلفظ بألفاظ نابية بشكل هستيري مع الأسف.
هذه الأصوات لم نسمع أو نر لها يوما من الأيام بأن دموعها ذرفت على ما حصل بغزة من مجزرة بشرية كاملة الدسم، وموثقة بالصوت والصورة، وبعضها نقل على الهواء مباشرة، ولكن دول الخليج التي اعتادت على ذلك لم يعد ذلك الصياح والعويل يهمها بقدر ما يهمها أمنها واستقرارها، وفلسطين التي رغم كل ما تتعرض له من ضغوط غربية وشرقية ومن بني جلدتنا لم تتخل عن القضية الفلسطينية، وقالها سمو الأمير محمد بن سلمان بصريح العبارة لا تطبيع قبل حل القضية الفلسطينية، ومورست عليها ضغوطات هائلة، وآخرها ولن يكن أخيرها محاولة جرها لحرب مع طهران ليتفرج عليها النتن ياهو هو والرهط الذين معه من عتاة حاملي الحقد والكراهية يهودا وعربا وفرسا ومتصهينين، وهي تتدمر، وتدمر ما بنته طوال نصف قرن حولتها من صحارٍ لدول، كل شعوب العالم تتمنى العيش بها في الوقت الذي تخلى عن فلسطين الجميع ولم نر منهم غير العنتريات الفارغة التي ولدت كوارث تجر كوارث.
فهل يصحو ضمير هؤلاء الأوغاد الذين يهاجمون دولنا الخليجية قادة وشعوبا؟
أشك بذلك لسبب بسيط جدا وهو ما يحركهم الدولار وليس الدماء.