نمت قرير العين!

مع متابعتي لما تنقله القنوات من احتفالات عمَّت عواصم العالم في العام الجديد كان شغلي الشاغل طوال يوم أمس من العام الماضي لصباح هذا اليوم في العام الجديد متابعة نتائج زيارة وزير الخارجية العماني للعاصمة السعودية الرياض للتباحث بشأن تخفيض التصعيد، واحتواء الموقف، و حلحلت الأمور؛ وإيجاد مخارج وليس مخرجًا، وسعدت جدًّا عندما قرأت بيان مجلس الوزراء السعودي الذي رحب بالزيارة، وأثنى على نتائجها.

في الحقيقة رغم قلقي البالغ بعد ما حدث في ميناء المكلا إلا أني كنت على ثقة تامة بأن الحكمة التي يتحلى بها قادة مجلس التعاون لدول الخليج هي الفيصل الحقيقي، وهي التي تنتصر في النهاية على أية خلافات تنشأ، وهذا ما جرى يوم أمس بقيادة معالي وزير الخارجية العماني الذي كان لدوره الأثر الكبير لخفض التصعيد، وهذا ناتج عما تملكه سلطنة عُمان من رصيد هائل من الثقة تراكم على مدى عقود من الحكمة العُمانية التي التحمت مع الحكمة السعودية في بوتقة درء المفاسد وجلب المصالح، وهذا ما تحقق، وإن شاء الله تتطور الأمور لما فيه خير ومصلحة وأمن واستقرار دول الخليج، ولا أنسى بأن أنوَّه عن دور المتضررين من التطورات لا سيما جماعة الإخوان المسلمين الذين فقدوا مصدر دخلهم من نهب ثروات الشعب الجنوبي، ولا شك أنهم سينشطون كعادتهم في الأزمات لاقتناص الفرص؛ وعليه فإن الحذر واجب.

وأخيرا، الحمد والشكر لله على احتواء الموقف، وتحية إجلال وإكبار لوزيريْ الخارجية العماني معالي/ بدر البوسعيدي، ووزير خارجية المملكة العربية السعودية معالي/ فيصل بن فرحان آل سعود، وحكومة البلدين اللتين استطاعتا أن تحتويا الموقف بمهده…
أدام الله علينا أجواء السلام والمودة والإخاء في عامنا الجديد.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.