من المعروف والمؤكد والتاريخ يشهد على كل من تدخل في الشأن اليمني شماله أو جنوبه إلا وقد باء بالفشل والهزيمة النكراء ليس بسبب عدم مقدرة الآخرين على لي ذراع اليمنية بقدر ما هي أرض الهزيمة لكل من يعاديها.
هناك أنباء ولا أعرف مصداقيتها من عدمه بأن هناك حشودا عسكرية على الحدود الحضرمية وليس واضحا ماهية هذه الحشود، ومهما كانت ماهيتها أو من وراءها فستبوء تلك الحشود بالفشل في مهمتها كما فشل الاستعمار البريطاني؛ وانسحب تحت ضربات الجنوبيين، وأفل نجم الإمبراطورية التي غابت عنها الشمس بعد ذلك، وأيضا تحت ضربات المقاومة الجنوبية لقوات علي عبدالله صالح التي استمر احتلالها لأرض الجنوب ثلاثين عاما تقريبا، وتحررت عدن وبعدها تم تحرير بقية المحافظات الجنوبية على يد القوات الجنوبية بقيادة سعادة اللواء عيدروس الزبيدي، وتشير بعض الأنباء بأن هناك تنافسا إقليميًا للسيطرة والهيمنة على أرض الجنوب دون الأخذ في الاعتبار بأن الشعب الجنوبي حر بخياره واختياره، وهو صاحب الأرض الذي سيقرر مع من يتحالف ليحقق معه مصالحه، ونصيحتي لهؤلاء المتنافسين أن أي فرض على الشعب الجنوبي سيكون مرفوضا رفضا قاطعا؛فالشعوب الحرة لا يمكنها إلا أن تكون هكذا، وهذا الأمر أجزم بأنه الأمر الذي لن يساوم عليه الشعب الجنوبي تحت أي ظرف.
السؤال هنا هل سيستوعب البعض حقيقة أن الشعب الحر لن يقبل تحت أي ظرف إلا أن يكون حرًًّا؟
هذا ما آمله…