هل من متعظ من أحداث المغرب؟

من المؤكد أن الخطأ الاستراتيجي الذي وقع به الأمن المغربي هو عدم استفادتهم من تجربة معالجة الربيع العربي بموجته الأولى والذي أكَّد الكثير من المراقبين بأن هناك موجة أخرى قادمة وها نحن نرى ملامحها تنطلق من المغرب العربي.

قلتها وقالها الكثير من المراقبين بصدق ومصداقية، ومن منطلق النصح الخالي من النفاق ولمصلحة الجميع سياساتكم يا سادة يا كرام بمعالجة التطورات سياسات عقيمة وعتيقة وبالية، ولم تعد نافعةً مع أجيال اليوم

أين خبراؤكم ومراكز أبحاثكم ومفكروكم؟ لماذا لا يبلغونكم بأن عالم اليوم غير عالم الأمس، فمن الطبيعي عندما تعالج أمراض العصر، -وأقولها بشكل مجازي طبعا- بأدوية الأمس كمن يعالج مرضا عضالا بالكيْ، وبول البعير، وأنتم بكرامة.

المطلوب اليوم لكي لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم، معالجة التحولات التاريخية بالتواكب معها لا نكرانها، ونفي حدوثها، أو إلقاء اللوم على الخارج كالعادة بالمؤامرة وعلى الحشرات وعلى المخربين والجرذان، هناك احتقان شعبي شبابي، وهذه الحقيقة يفترض الاعتراف بها لمعالجتها المعالجات السليمة بما يتواكب مع أدوية العصر.

السؤال هنا، أليس بينهم رشيد يقول لهم يا جماعة الخير نحن في تاريخ وعصر يختلف تماما عن أي عصر مضى وعلينا الاستفادة من دروس الماضي، والأهم أن نبتعد عن نكران الحقيقة والواقع لأن نكران الواقع وتطوراته هو العتبة الأولى للهاوية التي لا قرار بها، ولا ينفع اليوم أن يخرج مسؤول في المغرب ليقول لقد تفهمنا مطالب المحتجين بعد وقوع الفأس بالرأس، وهي نفس الكلمة التي قالها بن علي: فهمتكم، والأمر الآخر المهم في هذا السياق هو التخريب المتعمدة فقد رأينا الجماهير المغربية تصدح حناجرها بالسلمية وشعارات مستحقه لا يختلف عليها إلا المستفيدون من الفساد فعندما يرفع شعار يسقط الفساد فالجميع مع هذا الأمر -حتى المخزن- فلماذا إرسال مخربين وتصويرهم كممثلين عن الشعب، وهذا يذكرني بموقعة الجمل الظريفة بميدان التحرير، ويكفي بأن حساب Z 212 أدان هذه الأعمال ونفى ضلوع الشباب المغربي بها، وأصرَّ على عدم تمثيلهم لحراكهم.

وأخيراً، أسفيدوا من دروس التاريخ لعلها تكون شافعة لكم في يوم لا ينفع به الندم ولا ضرب الكف بالكف.

فهل من متعظ مما يحدث في المغرب مع تمنياتي لجميع شعوب وأنظمة منطقتنا بالأمن والأمان والسلام؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.