‏سلام ترامب الملطخ بدماء أطفال فلسطين

‏المؤكد بأني لا أنا ولا غيري يقرر عن الفلسطينيين لتحقيق مصلحتهم، ولكن طالما أن الغرب يدس أنفه في القضية الفلسطينية، ويقرر بشأنها ما يريد فمن الطبيعي أن أبدي رأيي فيما يقرره الغرب في قضية تمس أمن و استقرار المنطقة التي هي منبتي.

‏إن ما طرحه الرئيس الأمريكي ترامب من خطة لإنهاء الحرب في غزة ما هي إلا خطة لإنهاء مقاومة محتل لأرض فلسطين، وواضح بأن الاعتراف بها هو منح شرعية لاحتلال الكيان لفلسطين التي يفتقدها من دول المنطقة، وهذه ستكون كارثة الكوارث، ومن ثم سعي ترامب لإقرار تلك الصيغة من مبادرته ليس حبا في إحلال السلام في المنطقة وحقن الدماء بقدر ما يطمح بشكل شخصي للحصول على جائزة السلام بأي شكل من الأشكال، وأعتقد بأنه سُيمنَح تلك الجائزة، ولكن وإن منح لا يمكن قبول منحها على حساب حقوق الآخرين والتقرير عنهم وعلى حساب دماء أكثر من عشرين ألف طفل وقرابة خمسين ألف ما بين شاب وفتاة ورجل وامرأة لا يزال بعضهم تحت الأنقاض لم تُنتشل جثته.

‏القضية الفلسطينية لا يمكن حلها بمثل تلك المبادرات والحقيقة التي يريد الغرب ترسيخها بعقل منطقتنا الباطن هي أنكم كعرب ومسلمين لا يمكنكم تحرير ذاتكم، ولا اندماجكم مع المجتمع البشري؛ وعلينا نحن الغرب أن نقرر ما عليكم فعله لأنكم متخلفون.

‏وفي النهاية يا سيد ترامب لا أنت ولا بلير ولا النتن ستقررون مصير الشعب الفلسطيني حتى حماس نفسها لن تستطيع أن توافق على مبادرة تقضي عليها عبر بنود الموافقة عليها هي موافقة على إنهاء حق دماء كل الشهداء الذين سقطوا على أرض فلسطين منذ احتلالها من قِبَل كيان يعلن ليلا ونهارا جهارا بأن سيتمدد ليس بكل أراضي فلسطين وإنما سيتمدد ليصل لنهريْ النيل والفرات.

‏وأخيرا موافقة دول المنطقة لا يعني بأن السلام سيحل غدا فالقضية مستمرة وستستمر ولم تحل بمبادرات سابقة لتحل اليوم بمبادرة ملطخة بدماء الأبرياء، والحقيقة التي يرفض الغرب والكيان تصديقها بأنهم كلما قتلوا مقاوما ظهر لهم عشرة غيره، قتلوا منظمة التحرير ظهرت لهم حماس، سيقتلون حماس ولكن ستظهر لهم عشرون حماس أخرى، والتاريخ يشهد بذلك.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.