لماذا لا تُشكَّل وفود شعبية جنوبية تجول بعواصم القرار لدعم عودة دولة الجنوب؟

التجارب التي مرَّت بها البشرية لم تترك لأي أحد المجال بأن يبتدع شيئا جديدًا على ما يبدو فكثيرٌ من شعوب الأرض مروا بتجارب مريرة، ولكن استطاعوا أن ينتقلوا من مرحلة تاريخيّة لأخرى بفضل حكمتهم واستنساخ تجارب غيرهم الناجحة، ولا شك لدي بأن الشعب الجنوبي لديه من الحكمة ما تفيض عن حاجته وهو قادر على انتشال ذاته من مأزق الوحدة المشؤومة.

اقترحت واشرت على أحد المسؤولين في المجلس الانتقالي بأن يستفيدوا من التجربة الكويتية إبان الغزو العراقي للكويت كونها تجربة متشابهة حيث شكَّلت الحكومة في المنفى آن ذلك وفودا شعبية جابت عواصم القرار الدولية لدعم تحرير الكويت ونفي سردية صدام بأن الكويت جزءٌ من العراق، وهذه رغبة شعبية بعدما أسر بعض الضباط الكويتيين وشكَّل بهم حكومة تدعو للانضمام للعراق باعتبارها المحافظة 19.

اليوم الجنوب، وهو على مشارف عودة دولته كما تشير بعض المؤشرات فإن حاجة الجنوب للدعم الدولي والإقليمي باتت ملحة وضرورة تستلزمها الظروف الإقليمية والدولية وتشكيل وفود جنوبية من ذوي الخبرة والكفاءة من كل أطياف المجتمع الجنوبي، ومن كافة محافظاته سيكون لها وقع غير طبيعي بدعم عودة دولة الجنوب كرغبة شعبية ولا شك بأن عواصم القرار عندما ترى ذلك كرغبة شعبية تمثل رأيًا عامًّا شعبيًّا جنوبيًّا ستقدر ذلك تماما وستدعم عودة دولة الجنوب لما قبل وحدته المشؤومة على اعتبار أن ذلك رأي عام شعبي.

فهل سيتبنى الانتقالي هذه الاستراتيجية لدعم موقفه أمام المجتمعين الإقليمي والدولي؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.