‏أغسطس شهر الفواجع

‏ليس من المنجمين، ولا ضاربي الودع، ولا من قارئي الفنجان؛لكي أتوقع أحداثًا وفواجع ولكن من واقع التجارب والحوادث التي تحدث فشهر أغسطس ارتبط بذاكرتي بالعديد من الفواجع، ويتقدمها فاجعة الثاني من أغسطس 1990 التي لا تزال المنطقة تعيش تداعيات ذلك الغزو اللعين الذي قلب المنطقة وشعوبها رأسا على عقب، وحتى هذا اليوم أي بعد 35 عاما على ذلك الغزو لم تمحُ أدق تفاصيل ذلك اليوم، وأيضا ارتبط هذا الشهر بفقدان المرحوم سامي المنيس الذي دأبت على كتابة مرثية له في كل عام بمناسبة فاجعة وفاته، وفقدت زميلا عزيزا في بداية هذا الشهر الاستاذ المحامي صلاح الهاشم الذي كان يحذرنا من كوارث وفواجع هذا الشهر.

‏صلاح الهاشم كان له لزمة اعتادها معي أول ما أفتح خط التلفون معه سواء كنت متصلا به أو هو الذي يتصل بي بعبارة يا أبا خالد “غطيني يا صفية” بتأتأته الجميلة ليشكو لي الحال وأزيده هما على هم، وبالمناسبة بوعبدالرحمن كان مدافعا شرسا عن أملاك أهل الكويت سواء التي كانت في فلسطين أو العراق وقد غادرنا ولازالت الأملاك تائهة لا نصير لها، وعلى ما يبدو بأني سأكتب ثلاث مراثٍ واحدة لسامي المنيس وأخرى لصلاح الهاشم والمؤكد ستكون هناك مرثية ثالثة للوطن في يوم الخميس الأسود الثاني من أغسطس .

‏السؤال الجوهري ماذا استفادت المنطقة وشعوبها من تلك الحروب غير تكديس أكوام من الكراهية والدماء والدمار.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.