هناك فن اسمه الإبداع الخلاق في خلق الأزمات ويُجسد هذا الفن عامل بسيط اسمه طُلبه شغلته يجلس تحت عمود الكهرباء ويتلقى أوامر بقطع الكهرباء وإرجاعها كلما طُلب منه ذلك ، ارفع السكينة ياطُلبه نزل السمينة ياطُلبة وتعني اقطع الكهرباء عنهم ياطُلبه ورجعت الكهرباء ياطُلبه، وهي من نظريات دوخهم متسيبهمش مرتاحين أن أرتاحو كلوك.
طبعاً حكومتنا الجميلة استوردت هذه السياسة من مبطئ في كل المجالات وليس فقط مجال الكهرباء والإسكان والمرور وغيرها من مجالات بالكويتي بكل المجالات، يوم أمس وردني اتصال من أحد الشباب المعذرة من احد الشياب الذين دفعوا نصف عمرهم ليبني بيت العمر وهو بسن قارب على الخمسين عاماً بعدما طلعت له قسيمة في منطقة المطلاع بعد انتظار أكثر من خمسة عشر عاماً دفع بها إيجارات أكثر من ثلث راتبه، فلو افترضنا إيجار شقته ثلاثمائة دينار ولا في إيجار بهذا المبلغ يعني بالعام الواحد يدفع 3600 دينار في 15 عام بيت النازل يعني 54 ألف دينار يعني نص تكلفة بناء منزل العمر تقريباً، فهل توقفت مأساته عند هذا الحد؟ لا سلاماتكم تتوالى عليه الأزمات بدأ من نصب المقاولين عليه دون حماية من الدولة التي ستقول له اذهب للقضاء وهذا يعني أن بيت العمر سيتوقف- على أقل تقدير- خمس سنوات أن كان محظوظاً وقبل صدور الحكم يفل المقاول بفلوسه لبلده وتعال تابع وشوفك لك أحد آخر يكمل شغله وطبيعي لن يجد إلا بسعر مضاعف، فهل تتوقف عند هذا الحد معاناته؟ لا سلامتكم يكلم والحسرة تملأ قلبه تخيل بدل الإيجار سيتوقف وقسط البنك سيحل علي ولك أن تتخيل كمْ يتبقى لي من الراتب فهل توقفت بلواه عن هذا الحد؟لا سلامتكم ويدخل بدوامة إدخال الكهرباء التي توفرها الدولة.
يقول لي بعد الانتهاء من كل المشاكل مع المقاولين وكأني داخل حرب معهم تقف وزارة الكهرباء لي بالمرصاد وتقول لي بأن التأخير ليس من عندي لابل من عند الإسكان والإسكان يقولون ليس من عندنا وإنما من وزارة الكهرباء وتعالي ياوزير كهرباء فهمنا هالشغلة لا سلامتكم ما عندي وقت، طيب- طال عمرك- ماعندنا مجلس أمة لكي نذهب لممثلينا ليدافعو عن حقوقنا وتقولون بأن بابكم مفتوح طرقت على بابكم كولهان ومولع لأسكن بيت العمر لم يفتحه لي أحد.
طيب شالدبرة يا طُلبه!!!؟
الدبرة أنا مليش دعوه، أنا عبد المأمور يقولون لي نزل السكين ياطُلبه انزلها لا تنزل السكين ياطُلبه لن أنزلها.
فهل شاهدتم طُلبه بمرتبة وزير!!!؟