من يتابع المشهد ويربط أخباره المتناثرة هنا وهناك وأعني بالأخبار المتناثرة هي الباصات التي يتم دربحتها في الساحة، لا قيمة مضافة بها غير قيمة محاولة استمرار تغيب الحاضر ناهيكم عن غموض المستقبل، والجميل بذلك أن هناك من عرف كيف يتعامل مع تلك الباصات وفششو ترايرها من نبطي من أيام ما قالوا لهم أن كنتم تأكلون التمر فنحن نعد الطعام وراكم (والطعام المعنى به هو نوى التمر).
اليوم -مع الأسف- المنطقة تمر بأسوأ مراحل تاريخها والجماعة رغم أنهم قد جربوا كل أنواع التجارب لكي يحدو من الطموح في الحُرية والديمقراطية، إلا أن كل التجارب السابقة فشلت والتاريخ شاهد، ورغم ذلك يُعيدون نفس التجربة وبنفس المعايير ويتوقعون نتيجة مختلفة، وهنا لا بد من أن يتم شرح تلك الحقيقة التي يمكن أن تصل لعل أحد العقول يلتقطها ويعمل بموجبها ليس للحفاظ على الوضع على ما هو عليه بالعكس لكي ينقذ ما يمكن إنقاذه لأن ما نراه هو الاتجاه العكسي الذي لن يؤدي إلا إلى سكة سد والوضع عالق بعنق غريب عجيب لن يخرج منه أحد سليم إلا بعودة العقل والمنطق وتقديم المصلحة العامة للوصول للأمن والاستقرار على أي مصلحة أخرى وهذا ما أتمناه للأمانة قبل أن يتحول الوضع لمجموعة تبحث عن وطن ضاع نتيجة لتخلف قراراته.
المشهد الذي أراه بتقديري رائع والهدوء الذي اتسم به الشارع عموماً أروع منه وينم عن حكمة رائعة وتفويت فرصة الإنقضاض على حُريات الأمة وديمقراطيتها رغم كل عنوان الاستفزاز والباصات التافهة التي تُطرح في الشارع العام والكرة بملعبهم لا بملعب الأمة التي أوصلت الرسائل الرائعة بشكل غير مباشر بأننا لاقرار لنا بما حصل ولكن لن نتخلى عن حقنا في الحُرية والديمقراطية.
فهل هناك رشيد يقرأ ذلك بهدوء ليرسم تاريخ جديد يتماشى ويتوافق مع هذا العصر؟
هذا ما آمله…