ما الذي يحدث في الجنوب!!!؟

هل ضاعت البوصلة؟
هل سيطر الفكر العفاشي على الجنوب بشكل ناعم؟
هل على الشعب الجنوبي أن يدفع ثمن سياسات ومواقف لادخل له بها؟
هل على الطفل والمرأة والرجل والشاب الجنوبيين فقدان الأمل والبحث عن حل لينقذهم من ما هم به من مآس؟

هذه كلها أسئلة للأمانة تقافزت وحامت فوق رأسي وأنا أبحث عن أجابه لماذا على الشعب الجنوبي أن يدفع ثمن لاعلاقة له به أساساً، هذا الشعب لم يعتد على جاره الشمالي ولا على دول الإقليم بل بالعكس شعب نشر ثقافة التسامح والمحبة والصبر الجميل، شعب نشر الإسلام في شرق آسيا بالكلمة الطيبة والأخلاق الحسنة، ولكن هل كل هذه المميزات الأخلاقية الراقية والمتحضرة كافية لانتشاله من مأزقه الذي هو به الآن؟

طبعاً لكي نجد إجابة وافية على ذلك السؤال المؤكد ستكون الإجابة بلا في عالم لم يعد يؤمن بتلك القيم التي يتحلى بها الشعب الجنوبي ولالها قيمة عنده، عالم اليوم يعترف بمن هو القوي الذي يمسك الأرض وظهره مسنوداً على شعب يدعمه بكل قوة لتحقيق تطلعاته.

عندما قررت الولايات المتحدة الأمريكية التفاوض مع الثوار الفيتناميين أرسلت لهم أن يرسلوا وفداً يمثلهم في باريس للتباحث حول وقف الحرب بعد أن أوغل ثوار فيتنام بالجنود الأمريكان، وفعلاً أرسل الثوار وفداً مكوناً من أربعة ثوار امرأتان ورجلان وكانت المخابرات الأمريكية قد جهزت لهذا الوفد إقامة بأرقى فنادق باريس وجهزت لهم كل أسباب الراحة والمتعة وكل ما لذ وطاب وعندما وصل الوفد الفيتنامي إلى باريس ونزل في المطار كانت هناك سيارات تنتظر الوفد لتقله إلى مكان إقامته، ولكن الوفد رفض ركوب السيارات وطلب مغادرة المطار بطريقته وأنه سيحضر الاجتماع في الوقت المحدد واستغرب الوفد الأمريكي ذلك، وسأل رئيس الوفد وأين ستقيمون فأجاب سنقيم عند طالب فيتنامي في إحدى ضواحي باريس، فتعجب الأمريكي وقال له قد جهزنا لكم إقامة مريحة في فندق فخم فأجاب الفيتنامي نحن كنا نقاتلكم ونقيم في الجبال وننام على الصخور ونأكل الحشائش فلو تغيرت علينا طبيعتنا نخاف أن تتغير معها ضمائرنا فدعونا وشأننا، وفي النهاية أنتصرت إدارة الشعب الفيتنامي على أكبر قوة في العالم.

العبر من ذكر وفد التفاوض الفيتنامي هي إن لم تكن حُرياً لن تستطيع تحرير شعبك ، لا يقل لي أحد بأن لا أحد يدعمنا كشعب جنوبي، أي نعم لن يدعمكم أحد بكل تأكيد إن لم يكن قراركم بيدكم لابيد لا زيد ولا عبيد ولكن تأكدوا ترليون بالمائة عندما يكون قراركم بيدكم وماسكين الأرض بسواعد شعبكم فالجميع سيهرول لكم لبوس نعال أصغر طفل جنوبي مات من الحمى.

فهل يتحرر القرار الجنوبي من عذر لا يدعمنا أحد؟ ولاتوقعون بأن يدعمكم أحد طالما أنكم لا تسيطرون على الأرض.

هذا ما آمله يا سعادة اللواء عيدروس الزبيدي الذي لازال الأمل معقود عليك بأن تحسم الأمر…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.