يوم أمس وأنا أقلب في أرشيف مقالاتي لفت نظري مقالة كتبتها عن أوضاع اليمن عام 2015 أي من قرابة عشر سنوات طالبت بها دول الخليج بتقديم مساعدات لشعب اليمن الذي يعيش بحالة كارثية -غير مسبوقة- نتيجة للصراعات الداخلية والحروب التي تولد حروباً، وقارنت بين ما كتبته بالأمس القريب واليوم ووجدت بأن الأوضاع باتت أكثر مأساوية وكارثية -مع الأسف- سواء بالنسبة للشعب الشمالي في صنعاء أو الجنوبي في عدن لابل وفق متابعتي حالة الشعب الشمالي أن قارنتها مع حالة الشعب الجنوبي سنجد هناك بوناً شاسعاً ما بين الحالتين علماً بأن ما تُسمى نفسها الشرعية والمعترف بها دولياً هي من تسيطر وبيدها القرار في الجنوب، ولكن أن قارنا سعر بيع الريال اليمني ما بين الشمال والجنوب -على سبيل المثال- وليس الحصر سنجد بأن هناك فرقاً كارثياً وأن ذهبنا للكهرباء سنجد بأن الكهرباء في صنعاء أفضل منها في عدن وأن قارنا بين صنعاء وعدن من حيث الأمن نجد أن صنعاء تتفوق على عدن بذلك وغيرها من أمثلة لاتُعد ولاتُحصى.
أجل ماذا يفعل المجلس الانتقالي الذي تم تخويله في مليونيتين لكي يسترد له دولته ويصلح حال الشعب الجنوبي!!!؟
لا شيء يا سعادة اللواء عيدروس الذي احترمك وأقدرك وأقدر ظروف منصبك ومسؤولياتك الجسام، وأعتقد بأن عشر سنوات كافية لأن نقتنع جميعنا بأن عنقود العنب لم يعد به عنب لكي يؤكل حبه حبه، وآن أوان حسم الأمر تحت أي ظرف والأعلان عن عودة دولة الجنوب لما قبل عام الشؤم عام تسعين وستختلط الأوراق التي هي أساس مخلوطة بالفوضى في اليمن وتسلم زمام الأمور وأفرض أمراً واقعاً يعيد دولة الجنوب وأنقذ شعبك من ماهو به من مهالك كارثية، أو سليم مسؤولية إعادة دولة الجنوب لمن يستطيع إعادتها طيباً أو قسراً، غير ذلك يا سيدي قلتها لك وأكررها للمرة الترليون أن كنت تنتظر جماعتنا يقدمون لك عودة دولتك على طبق من ذهب فهذا أمل إبليس بالجنة، وعشر سنوات كافية لتقنعك بأنهم لا يريدون عودة دولتك…
وأخيراً ياسيدي سعادة اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي تذكر دائماً وأبداً أن كنت تنام على مخدة ريش نعام فالشعب الجنوبي ينام على جوع بطون وجوع كهرباء وجوع أمن وأمان ومخدته عبارة عن قهر وسهر يضع رأسه عليها ليلاً ونهاراً.