استكمالاً لما كتبته من مقالات بشأن ملف العفو عن عيالنا وشبابنا وبناتنا اللاجئين ، ذلك الملف الذي على مايبدو بأنه وضع على أرفف النسيان لدى حكومتنا الموقرة وأن كانت بين الفينة والأخرى تُدربح لنا خبر وفق سياسة الخباز ماهو خبازنا مرسوم العفو جاهز للتوقيع ولكن منتظرين سفر ضيف أو بعد رمضان أو بعد العودة من الصين ومجلسنا المحترم الذي نسمع من ممثلينا يقترحوا مشاريع قوانين ويصرحو عن كل شيئ بدأ من الشعاب المرجانية حتى حبس المتشبهين والسحر والشعوذة، أما ملف العفو فهو بطي النسيان رغم أنه يفترض أن يكون ضمن أولويات من انتخبتهم الأمة ليكونو ممثلين عنها.
أقول ذلك بعدما وردني اتصال ردا على مقال الأمس وأكد لي المتحدث ولن أفصح عن اسمه ولكن حتماً سيكون ضمن الاسماء في كتابي القادم الذي سيكون عن ملف اللاجئين الكويتيين ليكون شاهد على التاريخ، من وقف مع هذا الملف ومن تجاهله، يقول لي المتحدث بأن الشيخ عذبي الصباح أبن الشهيد المرحوم الشيخ فهد الاحمد قال له “لن أرجع للكويت إلا أخر لاجئ” رغم أنه من ضمن المعفي عنهم في الكشف الماضي وعاد من معه إلا هو رفض العودة وأبناء وبنات الكويت لازالو لاجئين ورغم أنه شيخ أبن شيخ وشقيقه الشيخ احمد الفهد نائب رئيس الوزراء وأبن عمه سمو الشيخ احمد النواف رئيس الوزراء وذاق طعم الغربة وشعر بها ولمسها.
هذا الموقف للشيخ عذبي يسجل له في التاريخ وساسجله في كتابي القادم الذي دونت به ملاحظات ومواقف الجميع من هذا الملف وأتمنى من الشيخ عذبي أن يخرج لنا بتصريح علني عن موقفه التاريخي هذا لكي نغلق الباب على كل من يريد أن يتصيد على حساب المواقف التاريخية.
لذلك هذا الموقف يمدني أنا شخصياً بطاقة الاستمرار للتذكير بهذا الملف الذي يتمنى البعض أن يستمر على رف النسيان حتى يتكسب منه لاطول فترة ضارباً بعرض الحائط ما ينتجه لذلك الملف من آلام لمن ظلمتهم القوانين المُقيدة للحُريات أو لأهاليهم، وعليه لا أملك للأمانة إلا أن أرفع للشيخ عذبي العقال والاحترام لموقفه هذا مع أهل الكويت اللاجئين وأهاليهم وأجزم بأن لا غرابة بذلك فهو أبن الشهيد.
