الكل تفائل في هذا المجلس الذي جاء من رحم الإرادة الشعبية وبكل حُرية اختيار واسقطت الإرادة الشعبية كل النواب الذين كانت لهم مواقف غير مشرفه واستبشر الشارع خير وعم الفرح والسرور ونثر البعض النون وما يعلمون، وعندما أسميته مجلس قندهاري هاج البعض علي وقالوا هذه إرادة الأمة وعليك أن تحترمها وأنت من الداعين للديمقراطية أين حُرية الاختيار؟ أنت مُتناقض مع نفسك تدعو للديمقراطية وتُناقضها بنفس الوقت، لماذا عندما تكون نتيجة الانتخابات بغير صالحك ووصول اغلبية إصلاحية ( لاحظوا يسمونها إصلاحية نفس المصطلح في إيران) تسميها قندهارية!!!؟
ما رأيته من أول يوم للمجلس وحتى الساعة لم يتطرق أحداً لملف الحُريات فقط سمعت بعض التصريحات من بعض النواب ولكن لم نرى لها أثر على أرض الواقع أي أن تلك القوانين لم تُعدل حتى الساعة رغم أنها موجودة في أدراج اللجنة التشريعية من خمس سنوات من أيام الحميدي السبيعي مُعدلة وجاهزة للعرض على المجلس ولكن حسب المعلومات التي وصلتني قبل يومين بأن اللجنة التشريعية احالت قانون للجنة التعليمية وعلى فكرة حتى المجالس السابقة أحالت للجنة التعليمية بعض القوانين التي تقدمت بها لهم مُعدلة ولكنها اختفت بإدراج اللجنة التعليمية أيضاً منذ ذلك الوقت وعلى مايبد ليوم القيامة.
طيب يانوابنا الأفاضل استحلفكم بالله من أقسم باسم الله والوطن والأمير بأنكم ستذودون عن حُريات الشعب أنا أم أنتم؟
أين ذلك القسم؟
وهل حُريات الأمة لاقيمة لها؟
أنتم اليوم أمام استحقاق وطني فالكثير من أهل الكويت واقدرهم بمئات الألوف ضحايا لتلك القوانين التي تتجاهلونها لابد وأن في الأمر أسر ما بين ضلوعكم حيث شردت تلك القوانين شباب وبنات وأصبح لدينا كويتيين لاجئين لثالث مرة في تاريخ الكويت بعد هجرة الكويتيين عام 1910 ولحقتها الهجرة الثانية عام 1938 واليوم نحن في الهجرة الثالثة بدأت عام 2017 بعد ظهور نتائج تطبيق تلك القوانين.
فماذا أنت فاعلون ياممثلي الأمة يا أكثرية لابل اغلبية برلمانية اسلامية؟
وأخيراً بما أن الكرة في ملعبكم وأنتم تمثلون الأسلام السياسي بكافة أطيافه الإخواني والسلفي والشيعي، فهل معنى سكوتكم عن تلك القوانين وعدم تعديلها هي موافقة غير مباشرة على مصادرة حُريات الأمة!!!؟
وإلا ماهو تفسيركم لذلك!!!؟