من أين نبدأ؟

كثيرة هي الاتصالات والاستفسارات التي تردني بشأن ما طرحته من رأي فيما يتعلق بمشروع القوائم النسبية، بطبيعة الحال مع الاسف الشديد لم يقدم لا النواب ولا حتى التيارات السياسية ولا مؤسسات المجتمع المدني أي ندوة أو مؤتمر صحفي لتوضيح ذلك المشروع، هذا الثلاثي المُفترض به أن يكثف حملاته الإعلامية يشرحوا بها أهمية هذا المشروع للمجتمع لتطوير الحياة السياسية ولكن كما ترون لم يتحرك أحد لتغطية تلك الفجوة ما بين الدعاية المناهضة له ومابين الحقيقة، لذلك دائماً نرى معارضة لهذا المشروع سواء من قبل الحكومة أو من قبل الإعلام الفاسد الذي يُرهب الناس من التحول أو التطور تاريخي مثل قانون القوائم الانتخابية.

أنا شخصياً خرجت في مناظرة مع إعلامي يتبنى الرأي المناهض لتنظيم العمل السياسي وفق قوائم انتخابية وهذا حقه وحق كل من يتبنى وجهة النظر تلك ودائماً تتمثل بأن الشعب غير مؤهل لذلك، أو ها نحن نرى كيف ينتخب الناخب وفق نظرته القبلية أو الطائفية ويُدلل على ذلك مخرجات الانتخابات التي تجري أو يطالبوا بأن يحل مجلس الأمة الازمات التي تواجه المواطنين خيراً من الخوض في غمار مغامرة لا نعلم نتيجتها يتغافلوا مع سبق الإصرار والترصد بأن عمل مجلس الأمة ونوابه هو الرقابة على أداء السُلطة التنفيذية وتشريع القوانين وليس مناديب لحل أزمات المواطنين التي تختلقها السُلطة التنفيذية!!!
أو يضربوا مثال في المجتمعات المحيطة بها وكيف آلت أليه مجتمعاتهم بسبب الاحزاب وأنا هنا دائماً وأبداً اقول لهم لايجب مقارنة ما بين السيئ و الأسوء التي حتماً سيكون السيئ افظل ترليون مرة من الأسوء ولكن المقارنة المفترضة تكون مابين السيئ والاحسن وهنا تكتشفوا كم نحن متخلفون على كافة الصُعُد، والكثير من الآراء التي نسمعها بهذا الشأن يروجونها العامة والعجيب هم يُدركوا تماماً بأن هذه الأمراض الديمقراطية حلها بكل بساطة في تنظيم وتقنين العمل السياسي غير ذلك سنظل ننتج أزماتنا ومشاكلنا ولن تُحل لنا أي أزمة لانهم بكل بساطة من بيدهم الحل والعقد وهم الحكومة وتوابعها من تجار دين ووعاظ سلاطين قندهارين لايُريدوا حل أزماتكم هم يُريدونكم بلا تنظيم لكي يسهل عليهم التقاطكم واحد تلو الآخر لأن وسط تلك الفوضى السياسية تضيع الصقلة وتختلط الأمور على المواطن ولا يعرف من هو طقاقه.
هل عرفتم الآن لماذا لا يُريدوا تنظيم العمل السياسي؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.