مخاطر الهجرة على دول أوربا.
كتبت يوم أمس تغريدة تعليقاً على مايحدث في فرنسا بأن الغرب الأوربي سيدفع ثمن غالي نتيجة لسياسة الهجرة التي ترد له من دول أسيا وأفريقيا عموماً وأن الاجيال الأوربية القادمة ستدفع ثمن تلك السياسات التي دمرت تركيبتهم الاجتماعية.
مايحدث في فرنسا ليس فقط سببه نتيجة تهميش المهاجرين وإنما هي تراكمات لسياسات خاطئة بدعم من الاولوغارشية الأوربية التي تبحث عن ايادي عمل رخيصة تستغلها في اعمال الزراعة والدعارة والمخدرات وكل الاعمال المنافية للاخلاق والقانون، وأنا هنا لا اتهم المهاجرين لأوربا وإنما أُشير باصبع الاتهام لمافيا استغلال المهاجرين الهاربين أساساً من تسلط دولهم وفسادها وتُعاملها دول أوربا على أنها دول حليفة وهذه أكبر مأساة اجتماعية وسياسية واقتصادية وأخلاقية يرتكبها الأوربيين تحت شعار مصالح دولهم.
أنا لا أنكر بأن دول أوربا تعامل المهاجرين معاملة إنسانية واشارة بعض الدراسات بأن بعد عدة سنوات سيكون الأوربيين اقلية في مجتمعاتهم ومع ذلك لم يتم مراجعة تأثير تلك الهجرات على مستقبلهم ولم تعمل أيضاً بالضغط على حلفائها بأن يخففوا على شعوبهم لكي لا يهاجروا لها ولم تعمل على فتح مشاريع تنموية في تلك الدول لكي لا تُهاجر لها شعوبها.
لذلك نسمع اليوم عن أنباء يتم تداولها في دول أوربا بأن هناك من دعى إلى مراجعة سياسات الهجرة وهذه خطوة جيدة والمطلوب أيضاً تفعيل سياسات الضغط على دول أسيا وافريقيا لكي توفر بيئة جاذبة لشعوبها وليس بيئة طاردة على أقل تقدير احترام حقوق الإنسان فعندما يشعر المواطن بأن إنسانية تُحترم لن يسعى لمغادرة بيئته لبيئة تختلف اختلاف كلي عن بيئته ولكن مضطر بسبب سياسات دولهم التي تُطاردهم حتى في مخادعهم تتلصص عليهم وتبتزهم بإنتهاك حقير لكرامة الإنسان .
لذلك الحل لأزمة هجرة مواطني أسيا وأفريقيا لأوربا ليس كما يتم طرحه في بريطانيا بكل غباء بريطاني حصري بتهجير المهاجرين لرواندا وإنما بتفعيل سياسات تبادل المصالح مع حلفائهم وقطع يد الاولوغارشية الأوربية عن هذا الملف الإنساني الذي يدفع ثمنه دافع الضريبة المواطن الأوربي البسيط.