هل ندخل دولة الكويت الرابعة؟

يوم أمس قرأت بأن هناك تعليمات وأوامر لجميع البنوك بأن تُبلغ عن أي حساب يسحب مبالغ تتجاوز ال 300 الف KD يعني تقريباً مليون دولار كاش من حساب المرشح وفي حال ما إذا سحب هذا المبلغ عليه تقديم فواتير صرفها وإلا اعتبر المبلغ لشراء الأصوات.
في الحقيقة تطور لافت ويشكرون عليه حتى وإن كان
هذا الخبر غير صحيح، وهذا الخبر بالنسبة لي تحقيق احد المطالب التي ترفض أقول ترفض حكومتنا الموقرة أقرارها لتطوير العملية الانتخابية دائما يخشون من تطويرها ويحاولون تأخيرها لأطول فترة ممكنه أنا شخصياً من أكثر من عشرين عاماً ايام ما أسسنا لجنة نزاهة الانتخابات مع الزميل نصار الخالدي وتحديداً عام 2000 أثناء الانتخابات التكميلية بعد وفاة المرحوم سامي المنيس وكانت أول لجنة بتاريخ منطقتنا المُتصحرة ديمقراطياً معنية برصد وتوثيق المخالفات في الآليات الانتخابية ويمكنكم الرجوع لفعاليتها في أرشيف الصحافة.
مايهُمني حقيقةً الآن بهذا الخبر الجميل الذي سمعناه هو العمل على تقنين العمل السياسي بدلاً من هذه الفوضى التي نراها كل مرشح يمثل حزبا بذاته ومن يصل للكرسي البرلماني لا يستطيع منفرداً تحقيق ما وعد به ناخبيه، هذه حقيقة علينا الاعتراف بها، وهذا يتطلب في حال ما إذا تم تقنين العمل السياسي وفق احزاب أو هيئات تكون هناك شروط ومواصفات منها ميزانية هذا الحزب أو هذه الهيئة من أين وكيف تم صرفها وعلى ماذا ومتى والأهم محدودية الصرف لكي لا يطغى حزب أو هيئة بدعايته وفعالياته على الاحزاب أو الهيئات الأقل مقدرة مالياً وهنا تتمثل العدالة والمراقبة تحت أعين وسمع ونظر هيئة مستقلة للانتخابات والاحزاب السياسية.
مثل هذه الهيئة التي سيُناط بها كل المسائل التنظيمية للعملية الانتخابية لغاية الآن لا تُريدها حكومتنا الموقرة ولا بطاركة الفساد، هذه حقيقة وليس تجنياً والذي يؤكد ذلك بطء أخذ قرار تطوير الآليات الديمقراطية التي واضح بأنها لم تعد تتناسب مع هذا العصر وهذا التطور في الوعي المجتمعي بكل مراحله وأشكاله وأنواعه.
نحن لازلنا نستخدم آليات ديمقراطية تنظيمية للانتخابات تم إقرارها منذ 60 عاماً وتخللتها صراعات لا حدود لها وجميعها تتمحور حول السيطرة على مخرجات الانتخابات بالچاوية أو اللاوية وإن صح ذلك القرار الذي يطالب البنوك بإبلاغ الجهات المعنية عن سحب أكثر من 300 الف KD قرار لا أعتقد بأنه سيخدم تطوير العملية الانتخابية بقدر ما سيُعيق تطورها و يُؤخرها أكثر من التحكم بها لذلك الحل يا أخوة يا أعزاء يتمثل في التالي:-
أولاً:- التسليم بشكل مطلق بأن طريق الديمقراطية بكل تفاصيلها هو الطريق السليم لتنمية المجتمع وتطوره والتواكب مع مستجدات العصر.
ثانيا:- الفصل ما بين عقلية المشيخه وعقلية الدولة المدنية القائمة على أسس قانونية دستورية وليست مزاجيه( اليوم يُرِيد ذلك وغداً يأتي آخر لا يُريد ذلك ويظل مجتمع كامل تحت رحمة المزاج) أن تحقق هاذين البندين اعتقد حتماً سندخل لدولة الكويت الرابعة بعد دولة الكويت الأولى باعتماد الوثيقة الدستورية الأولى عام 1910 ودلة الكويت الثانية بالوثيقة الدستورية الثانية عام 1938 ودولة الكويت الثالثة بعد إقرار دستور عام 1962
فهل ندخل دولة الكويت الرابعة على يد سمو الأمير وولي عهده الأمين وسمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف؟
هذا ما آمله.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.