انتبهوا يا شعب الجنوب من المعارك الإعلامية بقدر المعارك العسكرية

لا شك بأن الجنوب اليوم يمر بأخطر منعطف تاريخي في مراحل صراعه من أجل عودة دولته، وهذه المرحلة تحتاج تأني وحكمةٍ في معالجة العقبات التي تواجه ذلك المخاض التاريخي الذي سيولد حتما دولة تحتضن كافة أبنائها من المهرة لباب المندب، وهذه المرحلة الجميع يحاول أن يحقق بها مكاسب، وآخرون من الحتمي أن يخسروا بها، وعلى رأس الخاسرين في معركة تحرر عودة دولة الجنوب كل من كان مستفيدًا من الاحتلال الشمالي للجنوب العربي، وعلى رأسهم أيتام علي عبدالله صالح المكنُّون بالمؤتمرين، وحلفائهم الإخوان المسلمين، وثالثهم الحوثيون وهؤلاء لديهم آلات وليس آلة إعلامية يبثون من خلالها كل ما يخدم أجندتهم، ويعبِّرون بها عن الآلام التي أصابتهم جراء خسارتهم للجنوب بعد أن استعاد الجنوبيون أرضهم.

وارتفع الزعيق الإعلامي وتحول فجأة وبشكل غريب عجيب يحذِّر من خطورة اتخاذ إجراءات أحادية الجانب، ودون تنسيق مع الشرعية رغم أن المجلس الانتقالي صبر عشر سنوات من يوم ما حرر عدن من براثن بقايا أيتام علي عبدالله صالح، وحتى ما قبل حسم الأمر على الأرض، ولم يتم إنصاف لا الشعب الجنوبي ولا مجلسه الانتقالي بل تم قطع الرواتب والكهرباء والماء، وتفشي الفساد، ونهب الثروات…، ومع كل ذلك يطالبون بالجلوس على طاولة مفاوضات من أجل ماذا؟ من أجل تأجيل استحقاق عودة دولة الجنوب هذا كل ما يتمنونه، ولكن الزعيم سعادة اللواء عيدروس الزبيدي اتخذ قراره الذي هو قرار الشعب الجنوبي بحسم الأمر، وتنفيذ رغبة الشعب الجنوبي ومن لا يعجبه ذلك فليواجه الشعب الجنوبي وجهاً لوجه، وسيدفع الثمن غاليًا، فمعاداة أمة لن تجلب الأمن ولا الاستقرار بل ستضعف من يعاديها، وتقوى شوكة الأعداء المشتركين؛ لذلك نصيحة محب ومخلص ومؤمن إيمانًا قاطعًا بأن أمن واستقرار الجنوب هو لصالح كل دول الخليج؛ لأنه بالفعل العمق الإستراتيجي، وعليه؛ لا أطلب إلا أن يحفظ الله الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بقيادة سمو الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله ورعاه وسدد خطاه- وبقية دول الخليج بدأً من سلطنة عمان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لقطر للبحرين والكويت، أن تتخذ قرارًا بعودة دولة الجنوب ودعمها وضمها لمجلس التعاون الخليج، واعتماد خطة مارشال خليجية لإعادة إعمار ما دمره الشماليون على مدى خمسة وثلاثين عاما… وهذا ما آمله مع بداية عام جديد، أسأل الله أن يعم السلام اوطاننا من المحيط للخليج.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.