‏انتبهوا من الرقص على رؤوس الثعابين يا انتقالي…

‏في مقولة لعلي عبدالله صالح يصف تعامله مع القوى والتيارات والشخصيات الشمالية بأنه رقص على رؤوس الثعابين، وللأمانة الرجل رغم اختلافي معه ولا سيما في انقلابه على اتفاق الوحدة الذي دخلها الجنوب بنوايا قمة في النقاوة وصفاء نية، واندفاع ذاتي، ودعم كل من يتطلع لوحدة الصف، وهذا في الحقيقة لا يعيب الجنوبيين ولا قيادتهم التي هي حتى اليوم متمسكون بخيار الوحدة وعلى رأسهم الرئيس السابق علي ناصر محمد، وهذا رأيه ورأي العديد من الجنوبيين وحتى الزملاء الوحدويين من منطلق أنه إن حدثت بالوحدة أخطاء يتم معالجتها، ولكن هناك رأي آخر يطالب بتنفيذ قرار فك الارتباط الذي اتخذه الرئيس علي سالم البيض، وهذا حقهم وهم أصحاب القرار.

‏ما نشاهده اليوم على أرض الجنوب سبق وأن قلت وذكرت، وأعدته مرات عديدة، عندما يتم فرض أمر واقع بحسم الأمر سيهرول للجنوب كل العالم وزدت على ذلك بأن العالم سيزحف للجنوب، وهذا ما نشاهده اليوم على أرض الجنوب ولكن من المهم الانتباه والحيطة والحذر من أن يتم التعامل مع الآخرين بذات النية الحسنة فالعلاقات الدولية لا تبنى على صدق النوايا بقدر ما تبنى على المصالح التي تربطها علاقات، فبقدر ما تحقق لي مصلحة نتفاهم ونتفق عليها دون ذلك أمر مرفوض، فالرقص على رؤوس الأفاعي التي رقصها علي عبدالله صالح محليا ودوليا بالأخير لدغته لدغة أنهته نهاية بشعة.

‏فهل ينتبه الانتقالي للأفاعي الدولية التي بدأت بالهرولة للجنوب تبحث عن مصالحها، والشعب الجنوبي أيضا لهم مصالح وليس مصلحة، ولا بد أن تكون على رأس أي تفاهمات مع تلك الأفاعي، وأهمها على الإطلاق انتزاع الاعتراف بعودة دولة الجنوب، ومن ثم يأتي بعدها أي تفاهمات أخرى؟

‏هذا ما آمله…

‏تونس الخضراء

Shopping Cart
  • Your cart is empty.