آراء كثيرة في الرسائل التي تصلني عبر الخاص، وأقرأ مثلها في العديد من المواقع تطالب سعادة اللواء عيدروس الزبيدي بعدم الاستجابة للمطالب الشعبية الكاسحة للمرابطين بساحات الميادين في مختلف عواصم المحافظات الجنوبية من المهرة لباب المندب المطالبة بإعلان عودة دولة الجنوب، وأيضا سمعت ذلك من أحد الذين شاركوني في مساحتي التي فتحتها مساء أمس حيث ضرب مثلا في جمهورية أرض الصومال التي أعلن سكانها استقلالهم وانفصالهم عن الصومال منذ عقدين تقريبا، ولم يعترف بهم أحد من المجتمع الدولي ولا الإقليمي وطالبت تلك الأصوات بالتريث وعدم الاستعجال.
وإزاء ذلك لم يطرح المعترضون على إعلان عودة دولة الجنوب البديل فقط طرحوا عدم الإعلان فقط، وهنا يقعون في إشكالية عميقة لا حدود لها بل هذه المطالبة عبارة عن مطالبة باستمرار معاناة الشعب الجنوبي، وكأن معاناة خمسة وثلاثين عاما غير كافية، وكأن قتل الكوادر الجنوبية والاغتيالات التي حدثت لها لم تكن كافية، وكأن مصادرة حريات الجنوبين غير كافية وكأن قطع الكهرباء غير كافية وكأن قطع الرواتب غير كافٍ، وكأن نهب ثروات الجنوبين من نفط وغاز وذهب وثروة سمكية لاتقدر بثمن غير كافٍ!!!
إن الشعب الجنوبي الذي تعرض لأبشع أنواع التعذيب على يد جماعات النهب والفيد بحجة الوحدة أو الموت، وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين الذين دائما وأبدا يرددون على مسامعنا لم يمنحوا الفرصة لحكم أي بلد، وها نحن رأينا حكمهم للجنوب بمشاركة عصابات علي عبدالله صالح على مدى خمسة وثلاثين عاما أرض وشعب الجنوب؛ والنتيجة ثار عليهم الشعب الجنوبي الذي من حقه أن يحكم نفسه ويستثمر ثرواته
لذلك أنا مع المعتصمين الجنوبيين في ميادين العزة والكرامة ومن يتابع منشوراتي كنت أطالب في المليونيات التي حدثت بعدم رجوع المتظاهرين لبيوتهم إلا وصك عودة دولة الجنوب بيدهم، وها نحن نراهم اليوم يعتصمون حتى يستلموا صك عودة دولتهم من سعادة اللواء عيدروس الزبيدي
فهل يحقق سعادة اللواء عيدروس الزبيدي المطالب الشعبية بغض النظر عن أي تداعيات لقرار عودة دولة الجنوب؟
هذا ما آمله؛ لسبب بسيط وهو أنه ليس هناك ما سيخسره الشعب الجنوبي أكثر مما خسره…