الإخوان المسلمون وتصنيفهم منظمةً إرهابيةً

تواترت أنباء يوم أمس عن عزم الرئيس الأمريكي ترامب بأن يصدر قرارًا باعتبار التنظيم الدولي للإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وسيترتب بكل تأكيد على هذا القرار الكثير من الإجراءات مثل وضع قادته على قوائم الإرهاب، ووقف حساباتهم الشخصية المنقولة وغير المنقولة، ومحاسبة الدول والشركات والبنوك التي تتعامل معهم وغيرها من إجراءات حتما ستحد من نشاط التنظيم، ولكنها بكل تأكيد لن تمحوه من الوجود.

قلت سابقا، وقالها الكثير من المراقبين الفكر لا يواجه إلا بفكر، وقيل أيضا لا تقتل الباعوض وإنما جفف مستنقعه، وأنا شخصيًّا رغم أني ليبراليّ، وأفتخر بذلك، أرفض رفضًا قاطعًا هذا القرار؛ لأنه قرار لن يؤدي لنتيجة لأن المؤكد سينزل ذلك التنظيم أينما كان للسراديب المظلمة وللسرية المحكمة، وسيستمر كما استمر منذ إنشائه على يد مؤسسه حسن البنا من قرابة قرن، ولنا في كل ذلك القرن درسٌ رغم أن ذلك التنظيم تعرَّض لضربات موجعة جدًّا إلا أنه استطاع الاستمرار والتوسع والتمدد لدرجة وصوله لحكم دول، وبعضها حليف لأمريكا وبينهم علاقات دبلوماسية واقتصادية، وعضو في الأمم المتحدة ومنظمات دولية كثيرة؟

يا فخامة الرئيس ترامب، ولكل الدول التي ستسانده بذلك القرار الحل سهل وبسيط جدا، ولا يحتاج لكل ذلك فقط افتحوا للتيار المدني الأبواب المغلقة أمامه، ولترفع الدول الداعمة للإخوان يدها عن دعمه.

هذا هو الحل غيره حتما سيترتب عليه مآسٍ لا حصر لها، وستنتج مجاميع إرهابية عابرة للحدود والقارات، ونستمر بذات الحلقة الكارثية التي ستولد مآسي.

فهل من متعظٍ من التاريخ؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.