‏الإخوان المسلمين طاحوا ولم يُسمِّ عليهم أحد

‏اعتدنا عندما يقع أحد أو يتعثر نقول له: اسم الله عليك نطلب من العلي القدير أن يحميه من الوقوع، وقبل يومين تسربت معلومات عن اختفاء نصف مليار مساعدات جمعتها جماعة الإخوان المسلمين من كافة أصقاع العالم ويقال بأن حماس أصدرت بيانًا تنفي علاقتها بذلك.

‏أنا شخصيا لا أستبعد ذلك، وليس لدي أيِّ دليل يمكن أن أجزم به بصحة أو عدم صحة تلك الأنباء لأننا نمر بمرحلة غاية في الصعوبة بالذات بعد الذي حدث، ولا يزال يحدث في غزة، وما تلاه من تطورات.

‏حماس لم تنفِ بأنها قامت بما قامت به في السابع من أكتوبر وما تبع ذلك من إبادة جماعية للشعب الغزاوي بل تحملت مسؤولية الإعلان عن ذلك، ومن يومها سهام كثيرة وجِّهت لحماس، سهام دولية وإقليمية، وكان لا بد من إظهارها بمظهر المنظمة الإرهابية رغم أننا لو قسنا ما قامت به مع ما قامت به منظمات وشعوب أخرى قاتلت من أجل أرضها وعرضها لصنَّفنا كل حركات التحرر بأنها حركات إرهابية.

‏أختلف اختلافًا كليًّا ومنهجيًّا مع طروحات حماس فرع الإخوان المسلمين في فلسطين وأعارضها معارضة شديدة فكريًّا و أيدولوجيا، وأصنفها كأحد التنظيمات التي أخَّرت مجتمعاتنا عن الركب الحضاري، وشاركت بإجهاض الديمقراطية، وأضع بها كل موبقات الأرض، وأنا أحمل فكرًا مختلفًا اختلافًا كليًّا، فكرًا ليبراليًّا، ومقتنع به تماما ليس هم فقط، وإنما كل التيارات الدينية السياسية وأضع كلمة السياسية بين قوسين، ولكن عندما تكون المواجهة مع عدو يحتل أرضًا عربيةً يكون عدوّ عدوّي صديقي لا مجال هنا للمناورة أو التبرير؛ فأكثر من سبعين عاما، والعدو يطحن بشعوب منطقتنا، ولم يتوفر عقل إلا واستهدفه، ومن يعتقد بأنه سيتوقف على حدود فلسطين فهو واهم للنخاع، ولن توقفه لا اتفاقيات إبراهيمية ولا معاهدات؛ لسبب بسيط وهو انطلاقه من عقيدة تحثه على تحقيق نبوءة هرمجدون أو (أرمجدون) هو مصطلح عبري يعني تل مجدو، وهو في الأساس مفهوم ديني يشير إلى موقع أو سياق معركة كبرى في آخر الزمان مذكورة في النصوص المقدسة، لا سيما في المسيحية واليهودية. 

‏فكيف تتعاملون في هذه الحالة مع معركة ليست خياركم مكلفة وغير عادلة، وموازين القوى بها مختلة للنخاع وإنما فرضت على أنه ليست فلسطين وحدها وإنما المنطقة برمتها؟

‏مجرد سؤال طرحته على نفسي، وأحببت أن أسمع رأيكم بالإجابة عليه.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.