لا تتحداني؛ فقضية الجنوب والشمال بالنسبة لي قضية إنسانية

قليلا ما أعلق أو أرد على من ينتقد ما أكتبه عن الجنوب ومحنته التي يحاول بكل ما يستطيع سعادة اللواء عيدروس الزبيدي وصحبه الكرام في المجلس الانتقالي أن يعيدوا أمور الجنوب لنصابها من خلال العمل على عودة دولة الجنوب التي يعني عودة كرامة الشعب الجنوبي المختطفة من الثلاثي المؤتمرين، والحوثي الإخوان المسلمين وهذه حقيقة لا يمكن نكرانها ونكران دورهم في نهب وتدمير ثروات الشعب الجنوبي، والعبث بمقدراته وإفقاره واذلاله تحت شعار الوحدة أو الموت مثلما فعلوا بالضبط مع الشعب الشمالي والواقع الشمالي يؤكدها قبل الواقع الجنوبي.

المسألة ليس مسألة تحدٍّ، أتكلم عن دور هذه الدولة أو غيرها في الاستمرار بتدمير الجنوب لكي لا ينهض الجنوب وشعبه، وتحمل دول الخليج قاطبة مسؤولية ما يحدث في اليمن عموما، وأن دخلنا بتحدٍّ فحتما ستكون خاسرًا؛ لأن موقفي مع مأساة اليمن عموما تكلمت عنه قبل عشرين عاما، ولا أعرف فيما إذا كان هذا المتحدي ولد بذاك الوقت أم لا، وهذا رابط لمقالٍ لي: ‪https://share.google/RBy2UUq5RzMeJ1sdd‬ يؤكد ما كنت أقوله ولا زلت مستمرًا متمسكًا بقوله؛ لأني على قناعة تامة به؛ فلا يصح إلا الصحيح ولا يدوم إلا الأفضل.

نعم دول الخليج تتحمل مسؤولية ما آلت اليه الأمور في اليمن الشمالي والجنوبي، واستمرارهم بسياسة: فخار شمالي وجنوبي يكسر بعضه بعضًا حتما ستنعكس يوما ما على دول الخليج، وتبني شعار: حط حيلهم بينهم ودعهم ينشغلون بمآسيهم، سياسة ستنعكس على أمن واستقرار دول الخليج يوما ما.

لذلك السؤال هنا ليس التحدي بإلقاء اللوم على هذه الدولة أو تلك، وإنما هل ستستمر دول الخليج بتجاهل مأساة اليمن الشمالي والجنوبي؟

هذا ما لا آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.