لايصح إلا الصحيح ولا يدوم إلا الأفضل

في مقال الأمس المعنون بـ: الكويتي الأصلي لا يشمت ولا يفرح بمصاب الآخرين وصل عدد مشاهداته لثمانين ألف مشاهدة، وهذا الأمر من الأمور القليلة التي تحدث مع مقالاتي اليومية التي عادة لا تتعدى الألف مشاهدة وقراءة، هذا على ما يبدو أنه انعكاس عن الوجع الذي أصاب الكويتيين جراء تجريد الآلاف من هويتهم الوطنية.

أنا على ثقة تامة بأن الحكمة سوف تسود في النهاية لأن المنطق يقول ذلك، وليس أنا، وهذا ما تعودنا عليه في الكويت لأنه لا يصح إلا الصحيح، ولا يدوم إلا الأفضل، فكون هناك من زوَّر بمعلومات يستحق ليس سحب جنسيته فقط بل إحالته للقضاء لأنه ارتكب جريمة تزوير بمحررات رسمية، أما أن يتم سحب الجنسية بتهمة تزوير بمحررات رسمية دون استكمال الإجراءات القانونية؛ فهذا أمر غريب وعجيب؛ ويثير تساؤلات عدة من هدف السحب.

أنا من الذين يدعون لسحب جنسية المزوِّر، وهذا أمر طبيعي أما أن يكون هكذا دون سابق إنذار فهنا علامات الاستفهام تتقافز بشكل يجلب الحيرة، وهذا ما يجعلني أكون على ثقة بأنه سيتم تصحيح المسار عاجلا أم آجلا وهذا ما أعلن عنه مجلس الوزراء بالأمس من تشكيل لجنة تظلمات، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح ولكسب الوقت، وعدم إضاعة مصالح من سحبت منهم الجنسية، ونظرا للأعداد الكبيرة، والأغلبية منهم من حملة المادة الثامنة الذين حصلو على الجنسية وفق صحيح القانون يتم البت بحالتهم بشكل جماعي، وليس فرديًّا لأن النظر في أربعين ألف حالة تقريبا كل على حدة سيستغرق وقتًا طويلًا قد يصل لعدة سنوات، وتكاليف باهظة، وإضاعة وقت ثمين، وبعد ذلك النظر في بقية الملفات التي تحمل شبهة تزوير كل ملف على حدة.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.