في كل مرحلة تاريخية لها تحدياتها، وهذا أمر طبيعي لكل مرحلة، وتجاوزها أو تقليل مخاطرها يعتمد اعتمادًا كليًّا على رغبة ذلك المجتمع أو ذاك.
اليوم المنطقة تمر بأسوأ أيام تاريخها باعتقادي لما تواجهه من تحديات قد تعصف بها أو قد تتجاوزها، واتمنى أن تكون بأقل الخسائر رغم فداحة الخسائر التي قدمتها المنطقة على مدى العقود الماضية، وأستطيع أن أقول منذ أن نهضت هذه الأمة بعد استعمارٍ عثمانيٍّ على مدى قرون طويلة، وتبعها استعمارٌ غربيٌّ لم يستمر إلا بضعة عقود إلا في فلسطين الذي استمر الاستعمار حتى يومنا هذا، ولا يزال شعبها يدفع الثمن الأكبر مع بقية الشعوب التي على حالها من المعاناة نتيجة لما يعانيه الشعب الفلسطيني بشكل أو بآخر .
شعوب هذه المنطقة مر عليها الكثير من الأحداث ورغم قساوتها إلا أنها مع الأسف لم تتعلم ولم تستفد منها، وهذا ما جعلها تكرر أخطاءها واحدًا تلو الآخر بشكل غريب وعجيب، والأمرُّ من هذا كلما جاء من يحاول أن يبين ذلك يتم تصفيته وهذا جزء مما تعانيه المنطقة من تحديات، وستستمر هذه التحديات إلى أن يأتي العقل والمنطق ليفرض ذاته عليها، وأن تكون الحرية هي النبراس الذي تهتدي به لعالم مختلف عن عالم الأمس واليوم عدا ذلك ستستمر المنطقة وشعوبها تتجرع مآسيها واحدة تلو الأخرى إلى أن يقضي الله أمراً كان مكتوبا.