أخذوها مني كاش…أزمات الجنوب لن تحل إن لم يحسم الأمر

يوم أمس كتبت مقالًا بعنوان ‫#عدن_تنتفض‬ عيدروس إما أن تعلن عودة الجنوب أو ارحل لا وقت للمجاملة

لم أتفاجأ حقيقة في ردود الفعل التي وصلتني فمعظمها فقد الأمل مع الأسف في إيجاد حل لأزمة الشعب الجنوبي الذي يعيش بدوامة قهر وعوز وفقر وتجويع كل ذلك من أجل انتزاع حريته، ولكي لا يفكر الشعب الجنوبي بغير محاولات توفير أبسط سبل العيش التي يحتاجها إي إنسان.

ما يحدث للشعب الجنوبي كارثةً إنسانيةً ترتقي لجريمة حرب ولإبادة جماعية؛ فعندما يتم قطع الكهرباء، ووقف الرواتب، وتدمير الصحة العامة من خلال عدم توفير الأدوية، ويُدمَّر المرفق التعليمي، ناهيكم عن الإرهاب والاغتيالات فماذا يتبقى للمجتمع الجنوبي من مقومات أساسية يحتاجها الإنسان.

الحقيقة التي يجب استيعابها، والمعضلة الأساسية التي يواجهها الشعب الجنوبي هي أنه كمجتمع يعيش وسط محيط معادٍ لكل ما هو مختلف معه، والحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها عن أحد بأن الشعب الجنوبي حر ٌّ ومختلفٌ عن محيطه، لا رأس واحد يتحكم به بالإضافة لتاريخه الذي أرعب المحيط، وأصبح محط أنظاره، لذلك أليس من العجب أن يكون حال خمسة وعشرين مليون شماليٍّ أفضل من ستة ملايين جنوبي في كل شيء حتى في الأمن والكهرباء، وهذا يؤكد بأن خطر الجنوبيين أكثر من خطر الشماليين لسبب بسيط وهو أن الشماليين لديهم رأس يحكمهم بينما الجنوبيون لا رأس لهم حتى الذي فوَّضوه ليمثلهم تم تدميره وتهميشه وسحب كل صلاحياته وإفشال مشروعه الذي وُجِدَ من أجله.

أعرف بأن الكثيرين يقولون بأن الوضع الجنوبي معقدٌ ومتشابكٌ، وأنا أقول لهم الوضع الجنوبي ليس معقدًا ولا متشابكًا فقط يحتاج لصاحب قرار يحسم به الأمر بالقوة غير ذلك مستحيل أن تتحسن أوضاع الجنوب لسبب بسيط، وهو أن كل الفرقاء الداخليين والخارجيين ضد استقرار الجنوب، وعودة الدولة الجنوبية، غير ذلك المعذرة يعتبر هراءً وهلوسةً لا معنى لها.

أخيرا دخلت كمستمع في مساحة يوم أمس تتحدث عن التحديات التي تواجه الجنوب، وحزنت للأمانة ورفضت المشاركة بالحديث بها لأني استمعت لمعظم الآراء، وهذا حقهم، تمتدح بشكل أو بآخر وبالهمز واللمز من يخنق الشعب الجنوبي، فعن أي أمل نبحث لانتشال الشعب الجنوبي من أزمته؟
عن الأمل في الانتقالي الذي تبنَّى مشروع وعد الرجال للرجال ولم يتحقق ذلك الوعد أم في المحيط الإقليمي الذي يخشى من حرية الشعب الجنوبي أم المجتمع الدولي الذي لا يهمه ما يحدث للستة ملايين إنسان من إبادة جماعية بشكل بطيء، ودون ضجيج أم في المجلس الرئاسي الذي لا هم له غير تدوير فساده ونهب ثروات الشعب أم في منقذ ينقذ شعبًا كاملًا من المؤامرات التي تحاك ضده، والأزمات التي تختلق له، وبذات الوقت تنهب ثرواته، وهو يموت من الجوع والفقر والعوز؟

أنتظر إجابة من سعادة اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أكنُّ له كل التقدير والاحترام، فالمعذرة يا سعادة اللواء عيدروس الزبيدي لا يزال الأمل يحدوني بأن تنقذ الشعب الجنوبي قبل الخامس والعشرين من الشهر القادم، وأنت تعرف ماذا يعني هذا التاريخ.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.