جملة رددها المجتمع الدولي على النظام الجديد في سوريا بعد دعمه لسقوط نظام البعث الذي لم يترك في الجسد السوري مكانًا لم يثخن به الجراح.
ليس المحتمع الدولي وحده الذي سيحكم على النظام السوري الجديد من خلال أفعاله لا أقواله، لا بل الكل وأنا منهم واحد من الذين سعدوا بسقوط نظام البعث للشعب السوري وفرحت لفرحه، ولكني لن أستعجل بالحكم على النظام الجديد كون خلفيته تُستمد من أيدلوجية دينية سياسية، ولكني على ثقة تامة سيكون النظام الجديد في ورطة وحيرة مثلما حصل في تركيا، سيكون لا هو نظامًا دينيًّا ولا هو نظامًا ديمقراطيًّا، سيستخدم الديمقراطية لكي يستمر في السلطة، أي من المتوقع ستتكرر نفس التجربة التي مرت على الشعب التركي حزب العدالة والغزاوي مع حماس سيكتبون دستورًا مستمد من الشريعتهم، وبحجة أن هذا ما قاتلنا من أجله، وهذا ما دفعنا دماء من أجله، وهذا ما سجنا من أجله، وهذا ما هجرنا من أجله… وهلم جر، وكأنهم الوحيدون الذين دفعوا ثمن إسقاط نظام البعث لا دور للآخرين بذلك.
بوادر الأفعال لا تبشر بدولة حرة ديمقراطية، ومسألة من قام بأفعال طائشة وطائفية، وإعدام بلا محاكمات، وسحل في الشوارع لا يمثلون التوجه العام، وليس رسالة للمجتمع السوري بأن الذي لن يرضخ لنا سيكون هذا مصيره، وأنها أفعال لا تمثل مستقبل النظام الجديد، هذه لن أقبلها مطلقا؛ وعليه فإن استمرت مثل تلك الأفعال المشينة لا إنسانية ولا أخلاقية، أدرك بأن بعد كل تغيير يكون هناك انفلات أمني، ولكن سرعة تطويقك والتبرؤ منه مسؤولية السلطة الجديدة، وأيضا أن يتم صياغة دستور لا يمثل كل أطياف الشعب السوري فهذه كارثة، والأهم تداول السلطة لا يحق لا للجيلاني سابقا، والشرع حاليا أن يستمر في السلطة كخليفة وليس كرئيس فإن من الواضح بأن النظام الجديد في سوريا سيكون بالفعل وليس بالقول استبدلت نظامًا مستبدًا بنظام مستبد، وتذهب تضحيات الشعب السوري أدراج الرياح.
يقول أحمد شوقي:
بَلِّغِ الثَعلَبَ عَنّي *** عَن جدودي الصالِحينا
عَن ذَوي التيجانِ مِمَّن *** دَخَلَ البَطنَ اللَعينا
أَنَّهُم قالوا وَخَيرُ ال * قَولِ قَولُ العارِفينا مُخطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً*أَنَّ لِلثَعلَبِ دينا