الشيخة جواهر الصباح وحقوق الإنسان.

اطلعت على كلمة الشيخة جواهر الصباح مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان في افتتاحية الجولة الخامسة من الحوار غير الرسمي مع الاتحاد الأوروبي في شأن حقوق الإنسان، وكانت للأمانة كلمة رائعة كالعادة، ولكن مع الأسف كما نقول الحلو ما يكمل.

إن الكلمات المنمقة والمرسومة بدقة تامة يمكن أن تمر على القارئ العادي الذي سيمر على ما نشر مر الكرام، ولكن على من يتابع الوضع الحقوقي بشكل دقيق يكتشف حقيقةً لا يمكن إنكارها، وهي أن ملف حقوق الإنسان في الكويت لم يكن كما ينبغي بل به ثقوب وجروح رصدتها المنظمات الدولية، ولن أتحدث عن تقارير هيومن رايتس أو إمنستي ولكني سأتحدث عن منظمة الكويت التي هي عضو بها وهو مجلس حقوق الإنسان الذي أصدر توصيات للكويت بتعديل قوانينها التي سبق وأن أسميناها القوانين الست المُقيدة للحريات، والتي أبلغت الكويت مجلس حقوق الإنسان في يوليو عام 2020 بأنها أخذت علمًا بها، وحتى الساعة لم تنفذ تلك التوصيات، ناهيك -طال عمرك- عن الأحكام التي صدرت بموجب تلك القوانين والتي فاق مجموعها العشرة قرون ولا تزال الأحكام تصدر لترتفع سنوات السجن على أصحاب الرأي.

طبعا البعض سيكرر أسطوانة تطبيق القانون والاحكام التي صدرت صدرت بموجب درجات تقاضي وحق الدفاع والتقاضي مكفول، اي نعم ولكن نقول لهم قوانينكم باطلة دستوريا وقانونيا ولو أنها ليس باطلة لما تجرء مجلس حقوق الإنسان بالمطالبة بتعديلها، وأكرر بأن لايجوز اصدار قوانين تخالف اتفاقيات وقعت وصادقت عليها الدولة

ما أود أن أوصله لك سيدتي أن الكلام سهلٌ ولكنه يكون صعبًا عندما يجافيه الواقع، والكويت أجمل ما تملك أمام المجتمع الدولي الحقوقي بالذات مصداقيتها والتمسك بهذه المصداقية؛ أمر جميل ويزيدها مصداقية.

يقول الرافعي:
بلادي هواها في لساني وفي دمي*** يمجدها قلبي ويدعو لها فمي
ولا خير فيمن لا يحبّ بلاده ***ولا في حليف الحب إن لم يتيم

Shopping Cart
  • Your cart is empty.