المنظمات الحقوقية الدولية تسأل عما يحدث في الكويت.

وردتني العديد من الاتصالات من عدد من المنظمات الحقوقية الدولية تستفهم عن مسألة سحب الجنسية المثارة حاليا في الكويت وكان جوابي للأمانة لا أعرف، فيما إذا كان ما نراه ونسمعه صحيحًا أم لا، لأن بين الفينة والأخرى تخرج علينا أخبار تناقض نفسها، وتتراجع عما تم اتخاذه من قرارات، ويصعب على الحقوقي التكهن بما سيحصل بعد ذلك؛ لأن المرحلة غير مستقرة بتاتا، على سبيل المثال لا الحصر كما يقال، بأن المسحوب منهم الجنسية سيظلون بعملهم وراتبهم وتأميناتهم الاجتماعية لن تمس، ومعاملاتهم في البنوك لن تمس أيضا، ولا أفهم للأمانة فيما إذ كنا بدولة قانون أم غيرها، طالما أن سحب الجنسية بحجة التزوير كيف لا تمس معاملاتهم المالية ولا وظيفتهم التي أهم بند من بنود التوظيف بأن يكون كويتي الجنسية الذي اتضح بأنه ليس كويتيًّا فقط، بل مزورًا أيضًا !!!

الأمر الآخر الغريب في هذا الملف قيل في بدايته سيتم مراجعة ملفات المزورين وهذا أمر محمود ورائع، وأنا من المؤيدين ومن مطالبي بإحالة المزورين للنيابة العامة ومحاكمتهم بتهمة جنائية، هي تهمة العبث بأوراق رسمية، المزوِّر والمستفيد من التزوير (المزوَّر له) ولكن وصول الأمر لمن حصل على الجنسية بطريقة قانونية سليمة ووفق الاشتراطات فهذا أمر لا أفهمه.

لذلك طلبت من كل من سألني أن يمنحني بعض الوقت لأستوعب ما يحدث، ولعل يكون هناك تراجع ينقذ بيوتًا كويتية من الدمار الذي ستخلفه مثل تلك السياسات غير المفهومة بالذات في وقت تمر به المنطقة بتغيرات خطيرة، ويحتاج الوطن لاستقرار داخلي لتمتين جبهته الداخلية لمواجهة أي أزمات خارجية.

فهل يتسيد العقل والمنطق المرحلة، هذا ما آمله؟

يقول الشاعر عيسى بن علي:
إِذا كنت ذَا رأيٍ فَكُن ذَا تدبّرٍ *** فإنّ فَسَاد الرَّأْي أَن تتعجَّلا

Shopping Cart
  • Your cart is empty.