ما بين حياة الماعز وحياة كومار.

لا أعرف لماذا دائماً وأبداً ننكر أحداثاً تحصل في واقعنا في مختلف المجالات!!!؟

المجتمعات التي ينبض بها عرق النقد تزدهر لابل المجتمعات المزدهرة هي التي بها سمات النقد متاحة بكل المجالات ودعوني أذكر لكم بعض الأحداث- على سبيل المثال- وليس الحصر، ألم نر أفلاماً من الغرب المتوحش كيف تم قتل الهنود الحمر بإبادة جماعية؟ ألم نر أفلاماً غربية سلطت الضوء على الكثير من سلبيات المجتمعات الغربية؟

للأمانة لم أسمع ضجة قامت على فلم جسد الإبادة الجماعية للهنود الحمر، إلا نحن نُرعد ونُزبد ونتهم الآخرين بتشويه صورتنا ونطالب بمقاطعتهم!!!

إذ كنت أنا شخصياً تعرضت ولازلت اتعرض لمقاطعة ومحاصرة من القريب والبعيد ولهجوم كاسح ومطالبة بمحاكمتي بموجب خيانة الوطن تخيلو مطالبة بمحاكمة بتهمة خيانة الوطن فقط لأني تحدثت أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وهددتني رسمياً وكيلة وزارة الشؤون بمعاقبتي عقابا عسيرا ونُشر ذلك في الصحف لأني فقط دافعت عن حُرية أهل الكويت، ولكم أن تتخيلوا الفجوة الحضارية التي تفصلنا عن بقية الشعوب المتحضرة التي تمارس النقد بكل أشكاله بينما مجتمعاتنا المصابة بمرض الإفراط في حساسية النقد حتى ولو كان النقد مشروعاً تُصاب بتصلب وشلل فكري.

شاهدت فلم حياة الماعز كغيري وأعجبني جداً تمثيل دور الكفيل الممثل العماني محمد طالب البلوشي الذي أظهر به موهبة عُمانية خليجية رائعة وبديلاً عن دعم هذه الموهبة للوصول للعالمية يتم تكسير مجاديفها والهجوم عليها وهذا أمر لا يمكن قبوله، ولا أعتبر أن هذا الفلم موجه لتشويه صورة دولنا الخليجية لسبب بسيط وهو أن مثل هذه الأحداث وأن تم المبالغة بها، إلا أنها أحداث تحدث- مع الأسف- وأن كانت محدودة وهذا هو دور الإعلام الذي يسلط الضوء على الأمور غير العادية، ولعلمكم هناك حساب في الانستغرام لمواطن سعودي رائع للأمانة لديه مزرعة وعامل هندي اسمه كومار يظهر في مقاطع فيديو احرص جداً أنا شخصياً على مشاهدتها لما بها من روح إنسانية ما بين الكفيل والمكفول فمن يشاهدها سيقول الكفيل كومار وليس صاحب الحساب الرائع الذي أنصح بمتابعته ومشاهدة فيديوهات لتتغير نظرتكم من حياة الماعز لحياة كومار.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.