خسارة حزب المحافظين وانعكاس ذلك على المنطقتنا.

من المعروف في الدول الديمقراطية عندما يتم تبادل كرسي الحكم ما بين أحزابها لا تتغير السياسات العامة ولا التوجهات بشكل حاد بالأخص فيما يتعلق في العلاقات الدولية ومصالح تلك الدولة أو غيرها، فذلك تتحكم به استراتيجية عامة طويلة الأجل قد تمتد عقود وذات خطوط عريضة لا يمكن تجاوزها مهما تغير نوع الحاكم أو الحزب، إلا أن تغيرت الأسس التي قامت عليها الاستراتيجية العامة وهذه نادراً ما تتغير.

إن نتائج الانتخابات البريطانية التي اكتسح بها حزب العمال مقاعد البرلمان بأغلبية ساحقة لن يغير من الموقف البريطاني من التطورات التي تحصل في منطقتنا بشكل جذري، يمكن تتغير بعض وأكرر بعض المواقف بالأخص فيما يتعلق في حرب غزة نتيجة لضغط الشارع الذي كان له دور كبير في الأشهر الماضية ولكن تغييراً جذرياً في الموقف البريطاني اتجاه منطقتنا لن يحصل.

لذلك لا نفرح كثيراً في وصول حزب العمال للبرلمان ففي النهاية مصلحة بريطانيا أين؟ سيذهبون ورائها حتى ولو كان ذلك على حساب دماء البشر في منطقتنا التي تنزف دماء من قرون وستستمر تنزف دماء إلى أن تعي شعوب منطقتنا بأن الحل لوقف نزيف دمائهم هي عقولهم لا قلوبهم، وعندما تتحقق هذه المعادلة حينها يمكن أن نتوقع وقف نزيف دماء شعوب المنطقة المُسيطر على عقولهم تجار مال ودين ومستبدين، والدليل لا زلنا نقتل كل من يحاول أن يغير من تلك المعادلة سواء كان كاتباً أو مفكراً أو فيلسوفاً أو سياسياً.

السؤال هنا كيف نتخلص من تلك المعادلة وننتقل لمصاف الشعوب التي تفكر بعقولها لابقلوبها؟

هل نجاح حزب العمال بديلاً عن المحافظين سيغير من استراتيجيتهم لتكون أكثر إنسانية بتعاملها مع شعوب منطقتنا؟

بالنسبة لي الجواب لا والصحيح هو لو كان في شمس لبانت من الأمس…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.