من يومين كتبت مقال بعنوان أليس من حقنا أن نفهم سبب ذلك الجسر الجوي؟ طبعاً لم يصلني أو اسمع أي تبرير لذلك الجسر الجوي القائم حتى الساعة مع الأسف، رغم أننا نحن الأمة مصدر السلطات وفق ما جاء في المادة السادسة من الدستور، مثل الأطرش بالزفة، لانحن عارفي رأسنا من كرياسنا ولا أحد يطمئننا ويقول لنا ما الذي يحدث على الأقل بحكم إن لدينا حكومة تحترم شعبها ومهيمنة على مصالح البلاد والعباد، لتفسير أو تُبرر لنا ما الذي يحدث!!!؟ فالصمت قاتل ومؤذ في وضع إقليمي نسمع به طبول الحرب تقرع في كل مكان، أن كان في الشمال منا أو جنوبنا ناهيكم عن تجوال حاملات الطائرات والبوارج الحربية في البحار المحيطة بنا.
وأيضا قبل يومين تناهى لمسامعنا بأن دولا أوروبية أوعزت لسفرائها بمغادرة بيروت وحكومتنا الموقرة عملت جسراً جوياً لنقل مواطنينا من بيروت للكويت، واليوم نسمع بأن أمريكا حذرت مواطنيها من بعض الأماكن وعدم الذهاب لها في مصر وبريطانيا أيضا حذرت رعاياها وكندا وفق ما نشرته قناة فرنسا 24 عملت جسراً جوياً لنقل مواطنيها من بيروت ورئيس وزراء صربيا بشرنا بأن هناك حرباً عالمية ثالثة ستقوم خلال ثلاثة أو أربعة أشهر.
إزاء تلك الأنباء لا شك لدي بأن المنطقة ستمر بمنعطف تاريخي ستتغير به معادلات ولا أحد يضمن بأن تغير تلك المعادلات لن تصيبنا شظاياها، صحيح نحن في الكويت استطعنا بحمد الله وحكمة الموجودين حينها من تجاوزها ومررنا بمحطات تاريخية قاسية وأقساها الغزو العراقي عام 1990 ولولا تكاتف الجميع والترفع عن صغائر الأمور لما كنا اليوم نتحدث بهذا الشأن.
اليوم نحن بحاجة ماسة للأمانة بأن نعرف ما الذي يحدث في وطننا ومن غير المعقول ولا المنطقي حتى أبسط الأمور لا نعرف عنها شيئا مثل ما طالعتنا الأنباء بأن هناك قوانين ستقر ولا بأس بذلك ولكن اطرحوها للنقاش لنتناقش بها لأنها بكل بساطة ستطبق علي وعلى الكل ومن حقي كمواطن سيتم تطبيقا عليه قانون أن أعرف ما هي مواده مثلما طالبت بتفسير لذلك الجسر الجوي المستمر من عام 2020 وحتى الساعة في جلب عماله وافدة والبلد فيه تضخم منها بشكل خطير في ظل أوضاع إقليمية خطيرة مما سيشكل خطراً على الأمن والسلم المجتمعي.
المراد نريد أن نعرف ماالذي يحصل ومن حقنا أن نعرف ما الذي يحصل فقلوبنا بيدنا لانحن عارفين ننام وأن نمنا نمنا على غلق وأن صحينا صحينا على غلق، أرجو أن لاتكون هذه سياسة وأن كانت سياسة فهي خطيرة وتحتاج لمراجعة تاريخية لتجاوز أزمتنا الداخلية والإقليمية.
أخيرا نصيحة مُحب ومُخلص لهذا الوطن ولأسرته الحاكمة الكريمة ولكل أهل الكويت، اعتمدوا على أهل الكويت ولن تجدوا أكثر منهم إخلاصاً لهذه الأرض ولأسرتها الحاكمة الكريمة فهم من قدم روحه فداء لأرض الوطن ولازالت مشاهد دماء شهدائنا ماثلة أمامنا ومهما اشتد الخلاف فهم الحصن الحصين، ولعلني أكرر كلمة المرحوم عبد العزيز الصقر في مؤتمر جدة “أن مبايعة الكويتيين لآل الصباح لم تكن يوماً موضع جدل لتؤكد ولامجال نقد كي تتجدد ولا ارتبطت بموعد كي تمدد بل كانت تعاوناً قائماً” يا لها من من كلمة تاريخية مستحيل تسمعها من شعب في تلك الظروف القاهرة لولا قناعته الراسخة التي يفترض أن تكون قناعة متبادلة، فالجسر الجوي يا سادة ياكرام يُغلقنا والقوانين تُقيدنا دون أن يكون لنا فيها رأي، فلا هذا الذي نُريده ولا ذاك…