دعشنة الديمقراطية الكويتية.

المرأة الكويتية تتصدى للدواعش الكويت.

تشرفت مساء أمس بتلبية دعوة من سيدات كويتيات فاضلات لحضور حلقة نقاشية حول طعنهم في قانون المفوضية العليا للانتخابات الذي لقمه دواعش الكويت بمادة تصادر حُرية المرأة وتتدخل بشأنها الخاص، كانت للأمانة أُمسية رائعة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وأعطتني أملاً بأن هناك من سيتصدى للفكر الداعشي الذي غزا الكويت غزواً ناعماً وطبعاً بدعم من الحكومة وأيضاً بدعم المحيط الخارجي الذي يشعر بضيق واضح من الديمقراطية الكويتية والحُريات في الكويت عموما.

الآراء التي استمعت لها آراء جميلة بالفعل سواء آراء قانونية أو حقوقية أو سياسية جميعها استندت لحقائق واقعية وحجج قانونية وتنم عن بُعد سياسي وعن فهم لهذا الواقع ولما يطرحه الدواعش لمصادرة حُريات أهل الكويت بحجة تطبيق شرع الله والقصد منه هو مصادرة حُريات الناس وتخريب ديمقراطيتهم هذه هي كل القصة ما فيها.

تصدي المرأة الكويتية للفكر الداعشي يزرع بذرة مقاومة لهذا الفكر الكارثي الذي يسعى جاهداً لتخريب الديمقراطية الكويتية التي تصارع منذ قرن لتثبيت نفسها وتقاوم من ينتزعها وعلينا جميعا أن نعي هذه الحقيقة ونعمل بموجبها بالذات التيار المدني عليه أن يرتقي بعطائه ويبادر مثل مبادرة المرأة الكويتية ولا ينتظر الأمور أن تقع من ثم يتحرك، أن قيادة الشارع تحتاج لمبادرين يقودونه للدفاع عن مصالحه وحُريته وديمقراطيته ودستوره.

جميعنا نعرف الزحف الناعم الذي يقوده دواعش الكويت على قوانين منذو دخولهم للبرلمان بدعم من الحكومة عام 1981 الذي كانوا يحرمونه وقبلها لم يكن التيار الديني السياسي يتدخل في الانتخابات على أساس أنها تشبه باليهود والنصارى وأن الديمقراطية ليست من الإسلام بشيء، أي إسلامهم السياسي وليس إسلامنا ولكن حركتهم الحكومات ليكونوا واجه لها لضرب الديمقراطية بحجة تطبيق شرع الله من منظورهم وفهمهم ورؤيتهم الكارثية التي ما أن دخلوا بها لمجتمع إلا ودمروه من الداخل والشواهد التاريخية ماثلة أمامنا وحاضرنا يشهد بكل أنواع الفساد التي نعاني منه وهم يمثلون أكثرية سواء في الشارع أو البرلمان وحتى على مستوى مؤسسات المجتمع المدني سواء ما يسمونها لجاناً خيرية أو جمعيات.

على كل حال التحرك النسائي الكويتي تحرك رائع وعن نفسي أنا شخصياً مؤيداً وداعماً لهم بكل قوة وهذا الدعم ليس دفاعاً عن المرأة الكويتية بحد ذاتها لأني على ثقة تامة بأنها قادرة على الدفاع عن نفسها ولكن دفاعي عن الحُريات وعن الديمقراطية وضد دعشنة الكويت وتحويلها لكويتستان.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.