يوم أمس وصلني من مُتابع كريم تعليق على مقالي المعنون سلطنة عُمان وسحر الشاي الأزرق تحدثت به من جمال الطبيعة السياحية في السلطنة واكتشافي لأول مرة شاي ذو لون أزرق وذو مذاق رائع يتحول لونه لعدة ألوان بشكل خيالي وسحر يحبس الأنفاس وتجربته تجربة رائعة.
ردني من ذلك المتابع فيديو عن جمال الطبيعة في البوسنة والهرسك ويقول لي بأن جمال الطبيعة في البوسنة لا مثيل له ولا شك لدي بأن جمال الطبيعة في البوسنة وغيرها الكثير من دول العالم تخطف الأبصار ولكن علينا أن نعترف بأمر في غاية الأهمية وهو أن لكل منطقة جمالها الذاتي الطبيعي لونها ونكهتها وذوقها وطعمها وأنا شخصياً جربت الكثير من الأماكن الطبيعية الجميلة واكتشفت بأن لكل طبيعة روحها التي تميزها عن الأخرى.
إن جمال الطبيعة في سلطنة عُمان يأسرك من أول زيارة بالذات لعشاق الطبيعة وليس لعشاق المولات والمقاهي والسهرات أنا اتحدث عن الذين يعيشون ويذوبون في جمال الطبيعة وسحرها وهدوئها ونقاء جوها وعبق رائحتها ويُصبحون جزء منها من ثم يدخلون بنشوة غريبة عجيبة لا يمكن الوصول لها إلا عبر الاندماج والانصهار مع تلك الطبيعة، والأهم من كل ذلك لا تمر على أي من عشاق الطبيعية إلا ويأسرونك بكرمهم ويجبرونك على تناول الشاي والقهوة ويسألونك عما إذ كنت تحتاج أي شيء، أي أن الكرم العُماني يطاردك في الجبال والوديان والغابات وعلى الشواطئ وفي وسط سحر العيون الدافقة من أعماق الأرض مُشكلة الأفلاج التي تأخذك لتاريخ لايمكنك تجاهله، وهذه الروح لا تجدها في أي مكان في العالم وفق تجربتي مهما امتلك ذاك أو ذلك المكان من سحر الطبيعية وهذا ما يجعلني كعاشق للطبيعة إلا أن تأسرني الطبيعة في سلطنة عُمان وتشدني لها كل شهرين أوثلاثة أشهر أعيش في الطبيعية العمانية اغسل لأبل أنظف بها جسدي من الهموم التي تعلق به وليستعيد جسدي صحته وحُريته.