منذو استيلاء الصهاينة على أرض فلسطين والمنطقة لم تهدأ قط لابل مرت بحروب ولازالت تمر بحرب كلما تطور بها سلاح القتل بين الطرفين كلما زاد آلام الشعوب ولا اعني بها شعب معين وإنما حتى الشعوب البعيدة جداً عن بؤرة الصراع العربي الصهيوني.
عندما اندلعت شرارة الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين كان محور النضال قائم على روح القومية العربية وما سُمي آن ذاك بالكفاح المسلح والعمل الفدائي أي الذي يفدي نفسه من اجل أرضه، ولكن اليوم المعادلة تغيرت بتاتاً بما فيها المسميات لم نعد نسمع كلمة فدائي وتغيرت لجهادي ولم يعد القتال من اجل الأرض والعرض وإنما من اجل الله والدين وهذه دعوة أممية وليس قومية وقد اكد على ذلك زعماء حماس وأيضاً زعماء الإخوان المسلمين في مصر بأن الأرض لا تعنيهم أي انها لاتعترف بحدود الدول ولا بنُظمها ولا قوانينها وتنظر للصراع الصهيوني العربي على أنه صراع عقائدي مثلهم مثل اليمين الديني المتطرف الصهيوني والمسيحي وهذه كارثة ليس إنسانية فقط لابل كارثة أممية عندما تستدعي الماضي بكل تفاصيله وتسقطه على الحاضر بكل تطوراته حتما سيكون صدام كارثي بكل ماتعنيه الكلمة من معنى وهذا ماحضرته انظمة منطقتنا للغرب في رساله واضحة تقول فيما إذ اقتربتم من مصالحنا فأننا سنترك لكم المنطقة تشع خراباً ودماراً ومن هجرناهم لكم ماهم إلا قنبلة موقوته ستفجركم من الداخل.
لذلك سحب فتيل الانفجار العظيم ليس بدعم اصحاب العقول الدينية السياسية كما هو واضح في كل دول المنطقة وإنما بتفعيل العقل لمواجهة من يحملون عقول تم حرمانها من كل مباهج الدنيا وشحن عواطفها بكل ما لذ وطاب، البشرية تواجه ازمة ليس ازمة غزة وإنما ازمة حضارية سيذهب ضحيتها ملايين من البشر من الشرق والغرب أن لم يتدارك الغرب والشرق وكل العقلاء لحقيقة الواقع الكارثي والمأساوي بنزع فتيله، لن ينجو منه لا بشر ولاحجر .
فهل هناك عقلاء ينزعون ذلك الفتيل؟
هذا ما آمله