مهما كانت مقاومتهم لتطوير الديمقراطية ستكسرها إرادة الأمة.

مهما كانت سلبيات الديمقراطية تأكدوا بأنها لن تكون أكثر كارثية من عدم وجودها.

أُدرك تماماً بأن ما نمر به من صراع انتخابي ماهو إلا مرحلة من مراحل التطور الطبيعي للديمقراطية التي حتماً ولابد ومؤكد بأننا سنصل لقمتها مهما كانت السلبيات ومهما كانت العراقيل التي تكبح جماح تطورها.

كل المجتمعات التي وصلت لديمقراطية حقيقية مروا بالسلبيات التي نمر بها الآن من أمراض أُسميها أمراض الديمقراطية كشراء الأصوات وقبلية وطائفية وشراء أصوات وعدم عدالة في توزيع الدوائر واستغلال العصبيات المذهبية وتخويف الاقليات من الأكثريات وأيضاً المناطقية وغيرها من أمراض تُصاحب التطور الديمقراطي ناهيكم عن الأهم وهو الضغوط التي تواجهها الديمقراطية من أصحاب النفوذ الذين أستقرت مصالحهم على امتصاص خيرات المجتمع عبر تشكيل كارتيلات يساومون من هم في السلطة على استمرارهم بالسلطة وتحت رعايتهم وحمايتهم من التغيرات التي تفرضها الديمقراطية نفسها وهذا ما لمسناه حقيقةً في الستين عاماً الماضية وكان أوجها في عبارة شهيرة اطلقها ممثل الكرتيلات عندما خير من هم في السلطة مابين استمرارهم في السلطة أو فقدانها وكانت أشارة واضحة عن مدى سيطرتهم وتسير الأمور لصالحهم وليس لصالح المجتمع وأمنه وأستقراره وتطوره ولازلنا نمر بتلك المرحلة واستمرارها يعتمد على مستوى الوعي لدى المجتمع، وما أراه للأمانة وعي اجتماعي رائع سيُغير المعادلات التاريخية التي استقر عليها الوضع برمته.

لذلك تلاحظون بأن تحالف الكارتيلات نزل في هذه الانتخابات بقوة وبدعم مالي قدرته بعض المصادر التي تحدثت عن شراء الأصوات بالملاين أمام نظر وسمع السلطة التي لاحقت باكستاني وكم مرشح لولا معرفتهم وثقتهم بأن أمور السلطة سهود ومهود لما تجرءوا على شراء الأصوات وهذا يُذكرني بضبطيات الخمور المحلية التي يضبطونها مع اسيوي ويضعون صورته وخبر عن الضبطية ولكنهم لايرون كونتيرات بطاركة الخمور.

ما يهمني هو التطور المجتمعي الرائع الذي المسه والذي قاوم ولازال يقاوم كل سياسات كارتيلات الفساد وغض نظر السلطة عن الدفع بتطوير الديمقراطية التي الزمها الدستور بتطويرها بعد خمس سنوات من إقرار الدستور ولكنها حتى الساعة ترفض ويرفض بطاركة الفساد تطوير الديمقراطية بذاتها ولكن مقاومتهم لتطويرها ستكسرها إرادة الأمة مهما كانت قوتهم ونفوذهم كأمر حتمي وطبيعي.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.